الوحدة الثالثة: جمع وتحليل متطلبات النظام

مقرر تحليل الأنظمة وتصميمها (1380) — جامعة القدس المفتوحة

مقدمة الوحدة

تعتبر مرحلة التحليل من أهم وأصعب مراحل بناء النظام، إذ يعتمد عليها بقية المراحل اللاحقة اعتماداً كبيراً؛ فإن جاء التحليل ناقصاً أو غير دقيق انعكس ذلك بالضرورة على التصميم والبرمجة وحتى على قبول المستخدمين للنظام بعد إنجازه. وتنقسم مرحلة التحليل إلى قسمين رئيسيين متتاليين: التحليل المبدئي، والتحليل التفصيلي.

في القسم الأول -التحليل المبدئي- يتسلّم المحلل طلباً مكتوباً من أحد المستخدمين يبيّن فيه وجود مشكلة في النظام الحالي، فيقوم المحلل بدراسة هذا الطلب للتأكد من وجود المشكلة فعلاً، وإذا كانت المشكلة حقيقية ينتقل إلى القسم الثاني.

وفي القسم الثاني -التحليل التفصيلي- يتم فهم المشكلة بشكل عميق، وجمع متطلبات المستخدمين للنظام الجديد بطرق متعددة (كالمقابلات، والاستبانات، ومراقبة النظام الحالي)، ثم يقترح المحلل عدة حلول ممكنة للمشكلة، ويكتب لكل منها تقرير دراسة جدوى يوثّق فيها ليحصل على موافقة الإدارة على الحل الأنسب.

وتستعرض هذه الوحدة -بعد بيان خطوات ومهام مرحلتي التحليل بالتفصيل- أهم الأدوات التي يستعين بها محلل الأنظمة أثناء عمله في هذه المرحلة، وهي: قاموس البيانات، وجداول وأشجار القرار، وطرق الترميز.

التحليل المبدئي (Preliminary Analysis)

يُعتبر التحليل المبدئي أول خطوات مرحلة التحليل، ويتم فيه استلام طلب التحليل بالنظام؛ فعادة ما يكون أحد المعنيين بالنظام (وعادة يكون أحد المستخدمين) هو من يقوم بتقييم هذا الطلب للتأكد من أنه جاد وأن النظام الحالي يحتوي مشكلة حقيقية تستحق البحث. فإذا كان الأمر كذلك، يعطى المحلل مهمة مقابلات مع مستخدمي النظام الحالي والاطلاع على أرض الواقع، ثم يقوم بكتابة تقرير مبدئي بما جمع من معلومات عن المشكلة يسلّمه لمديره.

طلب التحليل (User Request)

حين يلاحظ المستخدم خللاً أو مشكلة معينة في النظام، يقوم بتقديم طلب مكتوب إلى مديره الذي يقوم بدوره بتسليمه إلى الشخص المعني بتحليل المعلومات. ويكون هذا الطلب مكتوباً عادة في مذكرة داخلية خاصة يسميها بعضهم طلب المستخدم (User Request)، ويمكن للمستخدم أن يكتب هذا الطلب بشكل مذكرة داخلية أو أن يستخدم نموذجاً خاصاً لهذا الغرض يسميه آخرون طلب النظام (System Request).

تقييم طلب التحليل (Evaluation of User Request)

يتسلّم مدير دائرة المعلومات الطلب ويقوم بتقييمه بدراسته قبل أن يقوم بتسليمه إلى أحد المحللين، وعادة ما يقوم المدير بطرح بعض الأسئلة عدة ليتأكد من أن المشكلة الواردة في الطلب مشكلة جديدة وتستحق التنفيذ، ويمكن أن تكون من نمط الأسئلة الآتية:

هل يتّفق مقدّم الطلب مع بقية المستخدمين المعنيين على وجود هذه المشكلة فعلاً، أم أنها انطباع شخصي فقط؟
ما مدى تأثير هذه المشكلة على سير العمل اليومي، وهل يمكن الاستمرار بالعمل بوجودها لفترة أطول أم لا؟
هل حل هذه المشكلة يصبّ في أهداف الشركة الاستراتيجية، أم أن تأثيره محدود جداً على مستوى المؤسسة؟
هل هناك عائد مادي أو تشغيلي واضح من حل هذه المشكلة يبرر تخصيص الوقت والموارد لها؟
هل ستتفاقم آثار هذه المشكلة مع الوقت إن لم تُحل الآن، أم أن أثرها ثابت ومحدود؟
هل تتوفر الخبرة والأدوات التقنية اللازمة داخل المؤسسة لحل هذه المشكلة أصلاً؟

فإذا كانت الإجابات في مجملها إيجابية، يُسلّم الطلب إلى أحد المحللين ويُطلب منه التأكد من المشكلة والتعامل معها على أرض الواقع، وإلا فيتم إبلاغ المستخدم بأن طلبه لن يُنفَّذ حالياً مع بيان الأسباب.

تحديد المشكلة والتأكد منها (Problem Statement)

بعد تسلّم المحلل الطلب، تكون مهمته الأساسية التأكّد من المشكلة الحقيقية والتحقق من أنها فعلاً تشكّل مشكلة كما ورد في طلب المستخدمين، أو اكتشاف مشكلة أخرى وتوضيحها حتى لو تم التأكد من المشكلة الحقيقية. ويلجأ المحلل في هذه المرحلة إلى مقابلات سريعة مع أحد المعنيين، ثم يقوم بمراقبة عمل النظام الحالي على أرض الواقع للتأكد من حقيقة المشكلة ووثاقة علاقتها بمقابلة الأمر.

وإذا لم يجد المحلل ما يؤيد وجود مشكلة حقيقية، يقوم بتنبيه المدير الذي أرسل إليه سؤاله ويوضح له أن المشكلة التي أشار إليها الطلب غير موجودة، وبذلك يعتبر الطلب مغلقاً.

أما تكلفة التحليل التفصيلي، فيقوم المحلل بتقدير الوقت والتكلفة اللازمين حتى يتعرّف على طريقة حل المشكلة على وجه العمق، إذ إن التحليل التفصيلي مرحلة مهمة ومكلفة نسبياً لا يجوز الدخول فيها إلا بعد التأكد بدرجة كافية من وجود المشكلة.

التقرير المبدئي (Preliminary Report)

يقوم المحلل في نهاية مرحلة التحليل المبدئي بكتابة تقرير حول نتيجة مقابلاته مشاهداته للنظام، ثم يسلّمه لمديره الذي يقوم بمراجعته واستخلاص التوصيات معه، ويسمى هذا التقرير بـ التقرير المبدئي (Preliminary Report). ويحتوي هذا التقرير على الأقسام التالية:

وصف المشكلة
حيث يكتب المحلل هنا وصف المشكلة التي رفعها المستخدم كما جاءت في طلب المستخدم، وبنفس الصياغة وحسب وجهة نظره.
النتائج
يكتب المحلل هنا نتائج فحصه بحث المشكلة مع المستخدمين ومشاهداته للنظام من وجهة نظره هو.
التوصيات
يقوم المحلل بكتابة توصياته للمدير، ويشمل ذلك ما إذا كانت المشكلة حقيقية أم لا، وهل يستدعي الانتقال إلى مرحلة التحليل التفصيلي أم لا، ويتضمن أيضاً تقديراً بالوقت والتكلفة اللازمين لذلك.

جمع المتطلبات وإيجاد الحقائق (Requirements Gathering and Fact Finding)

يبدأ التحليل التفصيلي بعد التأكد من أن المشكلة الواردة في طلب المستخدم مشكلة حقيقية، ويكون الهدف الأول من هذه المرحلة هو دراسة النظام الحالي بعمق، وفهم أخطائه ونقاط ضعفه، واقتراح حلول جديدة لها من خلال جمع متطلبات المستخدمين الجدد للنظام. ويرتكز جمع المتطلبات على تحديد النقاط الآتية:

  • البيانات: التي يقوم النظام الحالي بجمعها.
  • الكيفية: التي يقوم بها النظام الحالي بمعالجة هذه البيانات.
  • مخرجات: النظام الحالي.
  • الطرق: التي يمكن اتّباعها لتحسين أداء النظام الحالي.

وتعتبر هذه من أصعب الخطوات وأكثرها تعقيداً؛ إذ إنه يتعامل مع مستخدمين ذوي خبرة عن الحاسوب بالجديد، وعليه أن يحاول بأعلى قدر ممكن أن يجمع متطلباتهم بدقة، ثم يتّبع من خلالها أفضل الطرق للوصول إلى متطلباتهم الحقيقية. ولذلك يستخدم المحلل عدة أدوات لجمع هذه المتطلبات، أبرزها: المقابلات، والاستبانات، والمشاهدة والملاحظة.

المقابلات (Interviews)

تُعدّ المقابلات من أفضل طرق جمع المعلومات، ولكنها بحاجة إلى ترتيب مسبق، وتخطيط شامل قبل البدء بإجراء المقابلة بشكل جيد، والاستفادة منها بجمع معلومات وافية وصحيحة وعدم تضييع وقت المستخدم بشكل غير ضروري.

وحتى يتسنى للمحلل اختيار الشخص المناسب لإجراء المقابلة معه، يفضّل إلقاء نظرة فاحصة على الهيكل التنظيمي المؤسسة والوصف الوظيفي لبعض التعليمات ذات العلاقة بالمؤسسة، كما ينصح بمقابلة أشخاص من مستويات مؤسسة مماثلة، وبزيارة مؤسسات مشابهة إن كان ذلك ممكناً.

ويوصى باتّباع بروتوكول عند إجراء مقابلة، كالاتصال بالشخص المراد مقابلته مسبقاً والاتفاق على موعد يناسب الطرفين، والحصول على أفضل النتائج، يمكن ارسال الأسئلة له مسبقاً وذلك يتيح له تحضير نفسه لها، وتجهيز الإجابات وتصحيحها وتحضيرها.

وعند إجراء المقابلة، يُفضّل اتّباع المراحل الثلاث التالية:

1

مرحلة الإحماء (Warm-Up)

الهدف الأساسي للمحلل هو الحصول على معلومات صادقة ودقيقة من المقابل، ولن يتحقق ذلك إذا لم يشعر المستخدم بالراحة تجاه المقابلة والمحلل، لذلك ينصح بأن يعمل جو من الألفة والتوتر أو تحرّج خلال دقائق التعرف الأولى مع الشخص الذي تجري مقابلته، ثم الانتقال تدريجياً للحديث في الموضوع الرئيسي.

2

مرحلة طرح الأسئلة (Questioning)

عندما تشعر بأن الوضع أصبح مهيأً ومناسباً، ابدأ بعرض سبب المقابلة ودور المستخدم بالإسهام في تحسين النظام وحل المشاكل التي فيه، ثم ابدأ بطرح الأسئلة ولكن يجب اتّباع الأسئلة التي تم تحضيرها مسبقاً مع وجود مرونة حسب رد المستخدم.

3

مرحلة الإنهاء (Closure)

عندما تتم الإجابة عن جميع الأسئلة، قم بإنهاء المقابلة، واسأل المستخدم إن كان لديه أي استفسار أو اقتراحات، ثم أشكره واستأذنه بأنك قد تتصل به مرة ثانية إن لزم الأمر.

ومن أهم الإرشادات التي يُنصح باتّباعها أثناء طرح الأسئلة: أن تكون مستمعاً جيداً، وألّا تسأل السؤال وتجيب عليه بنفسك، وأن تعطي المستخدم الفرصة لإعطاء أجوبة كاملة، وأن تهتم جيداً بكل ما يُقال ولا تقاطع المستخدم بدون ضرورة، وألّا تحرجه عن طريق إعطائه معلومة معينة ولا تجربة على إعطائه الإجابة، وأن تقلّ من استخدام المصطلحات والعبارات المهنية الدقيقة، وأن تكتب الإجابات ولا تعتمد على ذاكرتك، بل يمكنك استخدام أدوات مساعدة كجهاز تسجيل أو غيره ولكن بعد أخذ إذن المستخدم.

الاستبانات (Questionnaires)

يتم اللجوء إلى استخدام الاستبانات لجمع المعلومات في الحالات التي يكون فيها عدد الأشخاص المراد جمع المعلومات منهم كبيراً جداً، حيث يصعب على المحلل إجراء مقابلات كاملة ومناقشة مطولة معهم جميعاً، وتوفير مصدر وقت وسهولة كبير مقارنة بالمقابلات.

إن بناء الاستبانات يتطلب تخطيطاً كبيراً جداً، ولذلك يفضّل تحضيرها بشكل مبكر وتحضيرها جيداً حتى الحصول على أكبر عدد من الإجابات وتوفير الوقت بكل سهولة ويسر، ويمكن استخلاص المشاركين الآتي:

ابدأ بتحديد الغرض من الاستبانة وتوزيعها وتحضير ما تحتاجه من أسئلة قبل البدء بها.
اختر عدد قدر من الأشخاص المعنيين حيث يمكن أن يكونوا من إدارات أو مستويات مختلفة.
يمكن توزيع الاستبانة بشكل مباشر بالورق، أو باستخدام الإنترنت أو البريد الإلكتروني حسب حالة الأشخاص المعنيين.

وأشهر أنواع الأسئلة المستخدمة في الاستبانات:

نوع السؤالالوصف
أسئلة الاختيار من متعدد (Multiple Choice)يُستخدم هذا النوع عندما يكون للسؤال عدة إجابات محددة مسبقاً، ويحدد المستخدم إجابة واحدة أو أكثر منها.
أسئلة التقدير (Rating)تُستخدم هذا النوع من الأسئلة للحالات التي يكون فيها للمستخدم رأي يريد التعبير عنه، ولكن الإجابة كبيرة ومحددة وغير حرة، ومثل ذلك سؤاله عن رأيه في خدمة معينة وفق مقياس رقمي.
أسئلة الرتبة (Ranking)وتُستخدم للحالات التي يهمّنا فيها معرفة رتبة الإجابة التي يعطيها المستخدم، مثل ترتيب مجموعة من الخيارات حسب أهميتها من وجهة نظره.
الأسئلة المفتوحة (Open Ended)وهي الأسئلة التي لا يوجد لها خيارات محددة مسبقاً، ويُستخدم هذا النوع للحالات التي يحتاج فيها المستخدم لإبداء رأي حر تماماً.

المشاهدة والملاحظة (Observation)

بعد الحصول على المعلومات اللازمة عن طريق المقابلات والاستبانات وذلك التأكد من صحة المعلومات التي تم جمعها، يُنصح بمراقبة النظام الحالي مباشرة والمعاملات والإجراءات التي يجري بها تنفيذ العمل خطوة بخطوة، ويمكن تمييز هذا الإجراء إلى نوعين:

وفيها يقوم المحلل بمراقبة الأشخاص المعنيين مباشرة أثناء تأديتهم عملهم، وهذه الطريقة يُنصَح بها ما دام أنها تعطي المحلل صورة واقعية غير مصطنعة عن الإجراءات الفعلية المتبعة.
وفيها يقوم المحلل بمتابعة أثر تنفيذ العمليات المستخدمة لدراستها دون مراقبة الأشخاص أنفسهم مباشرة، وذلك من خلال الاطلاع على السجلات والنماذج المستخدمة، وهذا النوع أقل دقة من النوع الأول ولا يحتاج إلى وقت كبير كذلك.

ويُعدّ من الأفضل إبقاء الشخص المُراقَب غير منتبه لعملية المراقبة قدر الإمكان حتى لا يغيّر من طريقة تعامله في العمل، ويمكن الاستعانة بكاميرات المراقبة في هذه الحالة، وكما يُنصح بزيارة مؤسسات مشابهة للاستفادة من طريقة عملها أو أفكار جديدة.

التقرير التفصيلي ودراسة الجدوى (Detailed Report and Feasibility Study)

بعد أن يتمكّن المحلل من فهم النظام الحالي بعمق ويحصل على معلومات وافية عنه من خلال المقابلات والاستبانات والمشاهدة، يقترح عادة عدة حلول ممكنة للمشاكل الموجودة في النظام الحالي، ويكون جاهزاً لتوثيق كل نقاط دراسته في تقرير يسمى تقرير دراسة الجدوى، ويحتوي هذا التقرير على الأجزاء التالية:

  • عرض للمشكلة وأهميتها.
  • أهداف الدراسة وما تتضمنه من النقاط الأساسية التي دعت إلى إجراء هذه الدراسة، والغاية المرجوة من النظام الجديد.
  • الحلول المقترحة، حيث يقترح المحلل عادة أكثر من حل واحد، ويوضح لكل منها التكاليف والفوائد المتوقعة.
  • التوصيات، ويشمل ذلك رأي المحلل بالحل الأنسب من بين الحلول المقترحة مع أسباب اختياره.

ومن الشائع أن يوازن المحلل بين كل حل مقترح والتكاليف والوقت اللازمين لتنفيذه، مقابل الفوائد التي يمكن أن يحققها هذا الحل على المدى القصير والطويل، ليصل في النهاية إلى توصية مدعّمة بالأرقام يعرضها على الإدارة للحصول على موافقتها قبل الانتقال إلى مرحلة التصميم.

عنصر المقارنةما ينبغي توضيحه لكل حل مقترح
التكاليف (Costs)تكاليف التصميم والبرمجة والتدريب والأجهزة، وتكاليف التشغيل السنوية المتوقعة.
الفوائد (Benefits)التوفير المتوقع في الوقت والجهد والتكاليف الحالية، وأي فوائد غير مباشرة كرضا العملاء.
الأثر (Impact)مدى تأثير الحل على طريقة العمل الحالية وعلى المستخدمين والموظفين الحاليين.
مدة التنفيذالوقت المتوقع لإنجاز الحل بالكامل حتى يصبح جاهزاً للاستخدام الفعلي.

أدوات تحليل الأنظمة: قاموس البيانات (Data Dictionary)

يستخدم محلل الأنظمة عدداً من الأدوات في جوانب مختلفة من عملية التحليل، ومن أشهرها وأكثرها استخداماً: قاموس البيانات، وجداول القرار، وأشجار القرار، والترميز.

يُستخدم قاموس البيانات لوصف أدوات النظام الداخلة إليه بدقة من خلال: الاسم، والتصنيف، والشكل، والاستخدام، ويعتبر خطوة فعّالة لبناء قاعدة فعّالة من التفاهم المشترك بين المحللين والمستخدمين، كما يساعد على توثيق صحة عمليات النظام.

الاسمالشكلالموقعالاستخدام
رقم العميل9(5)ملف العملاء، ملف المطلوباترقم يعطى لعملاء الشركة بشكل تسلسلي بحيث لا يتكرر لأكثر من عميل.
اسم العميلX(30)ملف العملاء، شاشة المطلوبات، تقرير العملاء المدينيناسم عميل الشركة كاملاً من عدة كلمات.

مثال مبسّط على شكل من أشكال قاموس البيانات.

جداول القرار وأشجار القرار (Decision Tables & Decision Trees)

تُعتبر جداول القرار أداة تساعد محلل الأنظمة على دراسة أبعاد المشكلة والتعرف والوصول إلى الحلول المثلى، كما تساعد أداة تحليل الأنظمة على فهم النظام القائم، ووضوح المنطق القائم وراء صناعة كل قرار من خلال استخدام جدول القرار بكل قرار.

يُقسّم جدول القرار العام إلى أربعة أقسام موضّحة كما يلي: الشروط (Conditions)، وإجابات الشروط (Conditions Entries)، والأفعال (Actions)، وإجابات اتخاذ القرار (Action Entries).

مثال: مؤسسة تمنح العلاوة الاجتماعية لموظفيها وفقاً للسياسة التالية: إذا كان الموظف مواطناً ذكراً ومتزوجاً يُمنح علاوة اجتماعية مقدارها 200 دينار، وإن كان أعزباً يُمنح 100 دينار، أما إذا كان الموظف أنثى فلا تُمنح علاوة اجتماعية بغض النظر عن الجنسية.

الشروط/الحالات12345678
الجنس ذكرنعمنعمنعمنعملالالالا
الموظف مواطننعمنعملالانعمنعملالا
الموظف متزوجنعملانعملانعملانعملا
يمنح 200 دينار✓-------
يمنح 100 دينار-✓------
لا يمنح علاوة--✓✓✓✓✓✓

ويلاحَظ من الجدول أن الحالات (3، 4، 5، 6، 7، 8) يمكن اختصارها جميعاً إلى شرط واحد، وهو أنه عندما يكون الموظف أنثى، أو غير مواطن، فلا تُمنح علاوة على الإطلاق بغض النظر عن الجنس أو الحالة الاجتماعية.

خطوات تصميم جدول القرار:

  1. حدد جميع الشروط الممكن توافرها في عملية اتخاذ القرار.
  2. حدد الأفعال المتوقعة والمرتبطة بالشروط.
  3. أوجد عدد البدائل الممكنة (2 أُس عدد الشروط).
  4. إملأ إجابات الشروط حسب كل حالة محتملة.
  5. خذ الإجابات حسب توافق الشروط في كل حالة محتملة.
  6. افحص الجدول لإزالة الزيادات غير الضرورية في الحالات إن أمكن.

أشجار القرار (Decision Trees) تمثل بديلاً تخطيطياً لعملية اتخاذ القرار عوضاً عن جدول القرار، حيث تمتاز بالبساطة والوضوح مقارنة بجدول القرار، خصوصاً عندما يكون عدد الشروط قليلاً. ويوضح الشكل التالي شجرة القرار للحالة الواردة في المثال السابق:

يُمنح علاوة اجتماعية بمقدار 200 دينار.
يُمنح علاوة اجتماعية بمقدار 100 دينار.
لا يُمنح علاوة اجتماعية.
لا تُمنح علاوة اجتماعية بغض النظر عن باقي الشروط.

الفرق بين جداول القرار وأشجار القرار ليس بالضرورة اختيار إحداهما فقط، بل يمكن للمحلل استخدامهما معاً أثناء التحليل، فتُستخدم أشجار القرار عادة لعرض منطق القرار على المستخدمين بشكل مبسّط ومرئي، بينما يُستخدم جدول القرار حين يكون عدد الشروط كبيراً ويحتاج توثيقاً دقيقاً وشاملاً لكل الاحتمالات.

الترميز (Coding)

يُقصد بالترميز تمثيل البيانات الكبيرة برموز صغيرة بحيث يسهل ويسرّع التعامل مع هذه البيانات ذات الحجم الكبير، وللترميز فوائد كثيرة أهمها: أنه يوفر مساحة تخزين أقل، ويسرّع من عمليات إدخال البيانات، ويقلل من احتمال الوقوع في الخطأ عند الإدخال، ويوفر مساحة وسط التخزين المستخدم، ويزيد من سرعة استجابة النظام، ويحافظ على سلامة البيانات وسريتها.

ومن أشهر أنواع الترميز المستخدمة:

يعتمد على إعطاء أرقام متسلسلة للبيانات بغض النظر عن طبيعة العلاقة التي تربط بين هذه العناصر، وهو مناسب للقوائم ذات العدد القليل من العناصر التي لا تحتاج إلى تصنيف. ومن ميزاته البساطة، ولكن من عيوبه أنه محدود ومقيّد بعدد معين من العناصر ولا يحمل أي معلومات إضافية عن العنصر سوى ترتيبه.
يعتمد هذا النوع على تقسيم الأرقام المتسلسلة إلى مجموعات (كتل) تُسمى كل منها كتلة، بحيث يتم تخصيص أرقام مسلسلة لكل مجموعة ضمن نطاق محدد، فمثلاً تُعطى الإدارة العليا أرقاماً من 001 إلى 025، والإدارة الوسطى من 026 إلى 250، والإدارة التنفيذية من 251 إلى 999.
يعتمد هذا النوع على مبدأ تصنيف العناصر المتناثرة إلى مجموعات رئيسة قد يتفرع عنها أيضاً مجموعات صغرى، وهو مفيد عندما تكون هذه العناصر ذات معنى ودلالة يمكن استنباطها من الرمز.
يُقصد بالرمز المعنوي أن يوضع رمز ذو معنى بين خانات الرمز تدل بشكل مباشر على صفة مادية يمكن قياسها مثل: الجنس، والطول، والوزن، وذلك بهدف توضيح المعنى.
رقم التحقق هو عبارة عن خانة رقمية تُضاف إلى الرمز وتوضع في الغالب إلى يمين أو يسار الرمز المكوّن للعنصر، ويُستخدم للتأكد من صحة المدخلات ذاتياً بعد إدخال الرمز، ويتم اكتشافه عن طريق خوارزميات حسابية معينة.

مثال على الترميز الوطني بالرقم الوطني الذي يستخدم الترميز بالكتلة إضافة إلى الرمز المعنوي: يتكون الرقم الوطني عادة من عدة أجزاء متتابعة تمثل كل منها معلومة معينة، مثل: سنة الميلاد، ثم رمز يدل على الجنس، ثم رمز المدينة، ثم رقم تسلسلي للمواطن، وقد يُضاف إليه في النهاية رقم تحقق (Check Digit) للتأكد من صحة إدخال الرقم بأكمله.

مسرد المصطلحات

اضغط على كل بطاقة لعرض تعريف المصطلح.

User Request
طلب التحليل؛ طلب مكتوب يقدّمه المستخدم أو مديره إلى دائرة المعلومات يبيّن فيه وجود مشكلة في النظام الحالي، ويسمّيه بعضهم طلب النظام (System Request).
Preliminary Analysis
التحليل المبدئي؛ أول خطوات مرحلة التحليل، ويتم فيه استلام طلب التحليل والتأكد من وجود مشكلة حقيقية، ثم كتابة تقرير مبدئي عنها.
Problem Statement
تحديد المشكلة والتأكد منها؛ عملية يتحقق فيها المحلل من حقيقة المشكلة الواردة في طلب المستخدم عن طريق مقابلات سريعة ومراقبة النظام الحالي.
Preliminary Report
التقرير المبدئي؛ التقرير الذي يكتبه المحلل بنهاية التحليل المبدئي، ويشمل وصف المشكلة والنتائج والتوصيات.
User Requirements
متطلبات المستخدمين؛ رغبات المستخدمين الجديدة من حيث وظائف النظام الجديد ومواصفاته وصفاته.
Data Dictionary
قاموس البيانات؛ أداة من أدوات تحليل الأنظمة تستخدم لوصف بيانات النظام من خلال: الاسم، والتصنيف، والشكل، والاستخدام، ويعتبر خطوة فعّالة لبناء تفاهم بين المحللين والمستخدمين.
Decision Tables
جداول القرار؛ أداة من أدوات تحليل الأنظمة تساعد على دراسة أبعاد المشكلة والتعرّف والوصول إلى الحلول الأمثل، كما تساعد في فهم النظام القائم وإيضاح المنطق المتّبع وراء كل قرار.
Decision Trees
أشجار القرار؛ شجرة تمثيلية تخطيطية لعملية اتخاذ القرار بديلاً عن جدول القرار، حيث تمتاز بالبساطة والوضوح بالمقارنة بجدول القرار.
Coding
الترميز؛ تمثيل البيانات الكبيرة برموز صغيرة الحجم بحيث يسهل التعامل مع هذه البيانات ذات الحجم الكبير.
Modeling
النمذجة؛ عملية يقوم بها المحلل بمصف النظام الجديد لوصفهم ووظائفهم من جميع جوانبه بطريقة رسمية باستخدام إحدى أدوات النمذجة المعيّرية.

10 مصطلحات أساسية لهذه الوحدة.

اختبار الوحدة

يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.

أولاً: صح أم خطأ

1. يمكن للمستخدم أن يكتب طلب التحليل (User Request) بشكل مذكرة داخلية أو باستخدام نموذج خاص.

2. ينتقل المحلل مباشرة إلى مرحلة التصميم بمجرد استلام طلب المستخدم دون التأكد من حقيقة المشكلة.

3. تُستخدم الاستبانات بشكل أساسي عندما يكون عدد الأشخاص المراد جمع المعلومات منهم كبيراً جداً.

4. تعتبر المراقبة غير المباشرة أكثر دقة من المراقبة المباشرة لأنها تعتمد على مشاهدة الموظف أثناء عمله فعلياً.

5. رقم التحقق (Check Digit) يُستخدم للتأكد من صحة إدخال الرمز عن طريق خوارزمية حسابية معينة.

ثانياً: اختيار من متعدد

6. أي مما يلي ليس من مراحل إجراء المقابلة الثلاث؟

7. نوع الأسئلة في الاستبانة الذي يطلب من المستخدم ترتيب مجموعة من الخيارات حسب أهميتها هو:

8. أداة تحليل الأنظمة التي تصف بيانات النظام من خلال الاسم والشكل والموقع والاستخدام هي:

9. تخصيص نطاق أرقام معين لكل مستوى إداري (مثلاً 001-025 للإدارة العليا) هو مثال على:

10. من مزايا استخدام أشجار القرار مقارنة بجداول القرار:

ثالثاً: أسئلة إنشائية

11. عدّد أقسام التقرير المبدئي (Preliminary Report) الثلاثة، واشرح باختصار محتوى كل قسم.

يتكوّن التقرير المبدئي من: وصف المشكلة (كما وردت في طلب المستخدم من وجهة نظره)، والنتائج (نتائج فحص المحلل للمشكلة ومشاهداته للنظام)، والتوصيات (رأي المحلل فيما إذا كانت المشكلة حقيقية وهل تستدعي الانتقال إلى التحليل التفصيلي مع تقدير الوقت والتكلفة).

12. قارن بين المقابلات والاستبانات كأداتين لجمع المتطلبات من حيث الحالات التي تناسب استخدام كل منهما.

تناسب المقابلات الحالات التي يكون فيها عدد الأشخاص المعنيين محدوداً، وتحتاج نقاشاً مفصّلاً ومباشراً يسمح بالتوضيح والمتابعة، بينما تناسب الاستبانات الحالات التي يكون فيها عدد الأشخاص كبيراً جداً بحيث يصعب إجراء مقابلات شاملة معهم، وتوفر وقتاً وجهداً أكبر رغم قلة العمق في المعلومات المجموعة مقارنة بالمقابلة.

13. ارسم أو صف جدول قرار مبسّطاً لحالة عملية اتخاذ قرار من اختيارك، مبيناً أقسامه الأربعة الرئيسية.

يتكوّن جدول القرار من أربعة أقسام: الشروط (Conditions) وتمثل الحالات التي يعتمد عليها القرار، وإجابات الشروط (Conditions Entries) وتمثل قيم كل شرط (نعم/لا) في كل حالة محتملة، والأفعال (Actions) وتمثل النتائج أو القرارات الممكنة، وإجابات اتخاذ القرار (Action Entries) وتبين أي فعل ينطبق على كل حالة من حالات الشروط.