مقرر تحليل الأنظمة وتصميمها (1380) من المقررات التخصصية الإجبارية لدرجة البكالوريوس في كلية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، ويمكّن الدارس من بناء أنظمة المعلومات الحاسوبية باستخدام طريقة التحليل الموجه للكيانات.
تُعد هذه الوحدة مقدمة أساسية لبقية وحدات المقرر، حيث تقدّم شرحاً مفصلاً لكل الأفكار والمصطلحات والتعريفات اللازمة لفهم تحليل الأنظمة فهماً جيداً ومفصلاً. ويُشبَّه علماء الأنظمة نظام المعلومات بالنظام الهندسي؛ فهو عند بنائه بحاجة إلى تخطيط وتحليل في البداية، ومن ثم يتم تصميمه وبرمجته، وتسمى هذه الخطوات بدورة حياة النظام.
يستخدم مصطلح "النظام" في العديد من فروع الدراسة والمعرفة، وقد تطور استخدامه بشكل ملحوظ إثر التطور الكبير الذي حصل في أنظمة الحاسوب وانتشار أنظمة المعالجة الإلكترونية (Electronic Data Processing – EDP). فأنظمة التعليم، والأنظمة الاجتماعية، والأنظمة الهندسية والصناعية وأنظمة الأعمال، وكثيراً من الأنظمة غيرها تعتبر من الأمثلة على الأنظمة المستخدمة في عالمنا اليوم.
وللنظام أكثر من تعريف، وذلك لأن الأنظمة سواءً أكانت أنظمة حاسوبية أم غير حاسوبية تختلف عن بعضها باختلاف التطبيق، لكن يشترك فيها كل الأنظمة على اختلاف أنواعها الصفات المميزة التالية:
وبذلك يمكن تعريف النظام بأنه: مجموعة منظمة من العناصر الموجودة في بيئة مناسبة، بحيث يوجد تفاعل بين هذه العناصر والبيئة الخارجية من جهة أخرى، لتحقيق مجموعة من الأهداف المعرفة والمتفق عليها مسبقاً.
لتعريف نظام المعلومات، يجب أن نعرف أولاً معنى كلمة "معلومات"، وفي الواقع هناك ثلاثة مصطلحات تُستخدم كثيراً وبالتناوب خاصة في الأنظمة الحاسوبية، وهي:
| المصطلح | التعريف |
|---|---|
| بيانات (Data) | مجموعة الحروف والرموز والأرقام الخام التي ليس لها معنى أو بمعنى أكثر دقة، لا تفيد باتخاذ القرارات. |
| معلومات (Information) | البيانات المعالجة والمصنّفة والمبوّبة بحيث تصبح مفيدة لاتخاذ القرارات الحالية. |
| معرفة (Knowledge) | المعلومات ذات المعنى الأكثر تجرداً والتي تكون مفيدة للاستنتاج واتخاذ القرارات المستقبلية. |
بعد هذه التعريفات، يمكن الآن تعريف نظام المعلومات بأنه: النظام الذي يُستخدم لتزويد المستخدمين كافة المستويات الإدارية بالمعلومات.
النظام الجيد هو الذي تكون مخرجاته معلومات مفيدة كحد أدنى، ولذلك تسمى بأنظمة المعلومات، ولتحقيق ذلك يجب أن يتصف نظام المعلومات بالصفات الآتية:
يزوّد نظام المعلومات المستخدمين في كافة المستويات الإدارية بالمعلومات، إذ إن أي تنظيم يتكون عادة من مستويين إداريين رئيسيين هما مستوى الأعمال اليومية الروتينية، والمستوى الإداري الذي يُقسَّم بدوره إلى عدة مستويات:
مهمتها تحديد أهداف التنظيم (Objectives)، وتحديد الموارد (Resources) اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وتحديد السياسات (Policies) التي تحكم توفير هذه الموارد واستخدامها والتخلص منها. المدى الزمني لنشاطات هذا المستوى من سنة إلى عشر سنوات.
مهمتها التأكد من أن الموارد قد تم توفيرها واستخدامها بشكل فعال لتحقيق الأهداف المتفق عليها. وتكون نشاطات هذا المستوى شهرية أو سنوية.
مهمتها التأكد من تنفيذ المهام الصغيرة بشكل صحيح وفعال. وتكون نشاطات هذا المستوى على مستوى يومي أو أسبوعي.
يختلف كل مستوى عن غيره بطبيعة نشاطاته، ما يؤدي حتماً إلى اختلاف متطلبات المعلومات لكل مستوى؛ فنشاط التخطيط يتركز في أعلى مستوياته في الإدارة العليا وأدنى مستوياته في الإدارة الدنيا، بينما تتركز الرقابة في الإدارة الدنيا وبدرجة متوسطة في الإدارة الوسطى والعليا.
لكل مستوى من هذه المستويات نظام معلومات ذا مواصفات معينة يخدم نشاطات هذا المستوى بطريقة فعالة، ويمكن بيان أنواع الأنظمة المختلفة والمستوى الذي تخدمه على النحو التالي:
| النوع | المستوى الذي يخدمه | أبرز خصائصه |
|---|---|---|
| نظام معالجة الأعمال الروتينية اليومية (Transaction Processing System – TPS) |
الإدارة الدنيا | يركز على عمليات إدخال البيانات وتخزينها ومعالجتها بشكل فعال، ويتعامل مع مهام روتينية واضحة الخطوات، ومخرجاته رسمية محددة مسبقاً لا يجوز التلاعب بها (مثل نظام التسجيل في جامعة، أو نظام السحب والإيداع في مصرف). |
| نظام المعلومات الإدارية (Management Information System – MIS) |
الإدارة الإشرافية والوسطى | يساعد الإدارة على القيام بعمليات مراقبة تنفيذ الأعمال حالياً والتنبؤ بها مستقبلاً، ويعتمد بياناته من أنظمة معالجة الأعمال الروتينية العاملة في التنظيم ذاته، ويصدر تقارير دورية على شكل ملخصات معروفة مسبقاً. |
| نظام دعم القرار (Decision Support System – DSS) |
الإدارة الوسطى غالباً | نظام تفاعلي سهل الاستخدام يعتمد على طرح الأسئلة وأخذ إجابات مباشرة من المستخدم، يحتوي قدرات تحليلية كبيرة، ولا يتخذ قرارات بل يساعد على اتخاذها اعتماداً على مصادر داخلية وجزئياً خارجية. |
| نظام دعم القرارات الاستراتيجية (Executive Support System – ESS) |
الإدارة العليا | صُمم لمساعدة الإدارة العليا في اتخاذ قراراتها الاستراتيجية بعيدة المدى، ويمتاز بقدرات تحليلية كبيرة وقدرة على الاستنتاج والتنبؤ بالمستقبل، ويعتمد بشكل كبير على المعلومات الخارجية (كمعلومات المنافسين والمزودين والشركات الحليفة). |
معرفة نوع النظام تساعد محلل النظام على بناء نظام ناجح وفعّال للتنظيم، يخدم المستخدمين في المستوى الإداري الصحيح.
حدثت إخفاقات كبيرة في مجال بناء أنظمة المعلومات في الستينيات من القرن الماضي إثر فشل العديد من الأنظمة الضخمة آنذاك؛ ولد هذا الفشل قناعة بوجوب وجود طرق فعالة لبناء أنظمة المعلومات. ومنذ ذلك الحين، ظهر العديد من منهجيات بناء الأنظمة، ورغم اختلافها فقد أجمعت جميعها على أن عملية بناء نظم المعلومات شبيهة بعملية بناء الأنظمة الهندسية بأنواعها كافة، كالبناء وتشغيل المباني.
يقوم المحلل بجمع المعلومات اللازمة عن المشكلة الموجودة في النظام الحالي، ويجمع متطلبات المستخدمين للنظام الجديد، ويضع معايير حل للمشكلة موضوع الدراسة، ويحدد القيود والضوابط على النظام الجديد كالميزانية المقدرة للمشروع ووقت التنفيذ، ثم يقترح حلاً أو عدة حلول للمشكلة.
من أهم مراحل بناء الأنظمة، حيث يعتمد النظام الجديد على ما تم فيها. يلعب المحلل دوراً محورياً؛ حيث يقوم بدراسة كل حل من الحلول المقترحة حسب المعايير والقيود والضوابط التي تم تحديدها في المرحلة السابقة، ومن ثم يختار أفضل الحلول.
تعتمد هذه المرحلة كلياً على ما تم عمله خلال مرحلة التحليل. يقوم فريق تصميم النظام بناء النظام على الورق من شاشات إدخال، وتقارير، وقاعدة بيانات، وخوارزميات النظام.
تعتبر هذه المرحلة مرحلة البناء الفعلي للنظام، حيث تتم في هذه المرحلة برمجة النظام واختباره وتشغيله.
يحتاج النظام للصيانة إما لتصليح خطأ ظهر فيه، أو لإجراء تحسينات عليه، أو بإضافة وظائف جديدة له أو بتعديله، أو بشطب جزء منه. وتعتبر الصيانة من أكثر المراحل استنفاذاً للجهد والوقت والمال، خاصة إذا كانت طريقة بناء النظام المتبعة غير جيدة.
يشير مصطلح "دورة حياة النظام" هنا إلى مراحل بناء النظام، والواقع أن الطريقة المتبعة في البناء تؤثر في النهاية على صفة النظام الناتج، فإما أن يكون نظاماً ناجحاً أو فاشلاً. فهناك طرق بناء ناجحة تؤدي إلى إنتاج نظام جيد، وطرق سيئة تؤدي إلى أنظمة فاشلة.
تعتبر عملية التحليل من مراحل بناء النظام المهمة جداً لأن كل النظام يعتمد على نتائج هذه المرحلة، كما تعتبر هذه المرحلة من أصعب المراحل وأعقدها؛ إذ إن المحلل في هذه المرحلة يتعامل مع مستخدمين معظمهم لا يجيدون استخدام الحاسوب، ويضطر محلل الأنظمة حين يقوم بجمع متطلبات النظام من المستخدمين إلى أن يستخدم اللغة الطبيعية، وهذا يزيد من صعوبة هذه المرحلة لأن اللغة الطبيعية مطاطة تحتمل أكثر من معنى. فمن مسؤولية المحلل محاورة كل من له علاقة بالنظام وفهمها وتحليلها واستخلاص المتطلبات منهم، ثم بعد ذلك تحويلها إلى شكل مفهوم لمجموعة المصممين.
لذلك يجب أن تتوفر عدة صفات في محلل الأنظمة حتى يكون قادراً على القيام بعمله بطريقة فعالة، ومن أبرزها:
اضغط على كل بطاقة لعرض تعريف المصطلح.
10 مصطلحات أساسية لهذه الوحدة.
يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.