الوحدة الثالثة: الصور ومعالجتها

مقرر الوسائط المتعددة (1265) — جامعة القدس المفتوحة

مقدمة الوحدة

عزيزي الدارس، في هذه الوحدة "الصور ومعالجتها" نتناول التمثيل الرقمي للصورة في الحاسوب وكيفية تخزينها، والصور الملونة وكيفية تمثيلها رقمياً، وطرق إدخال الصورة وعرضها، وأهم ما أدخله الحاسوب إلى عالم الصورة: إمكانية معالجتها وتعديلها. فقد أصبح بإمكانك اليوم إنتاج صورة رقمية تظهر فيها أمام برج إيفل أو تاج محل، باستخدام طرق معالجة الصور المختلفة!

تختتم الوحدة بعرض لأحد ملفات تخزين الصورة الأكثر شيوعاً على أنظمة Windows، وهو ملف BMP، من حيث تركيبته وكيفية توزيع المعلومات داخله.

البيكسل والتمايز (Pixel & Resolution)

تُقسَّم الشاشة إلى مجموعة من النقاط الضوئية تسمى بيكسل (Pixel). يقوم الحاسوب بتخزين الصورة وعرضها اعتماداً على هذه البيكسلات، ويكون الطرف العلوي الأيسر من الصورة نقطة الانطلاق (0,0)، حيث يُرمَّز كل بيكسل حسب بُعده الأفقي (السيني) والعمودي (الصادي) عن هذه النقطة.

المصطلحالتعريف
تمايز الصورة (Image Resolution)عدد البيكسلات في الصورة (أفقياً × عمودياً). كلما زاد عدد البيكسلات زادت دقة الصورة. مثال: صورة 100×100 بيكسل تحتوي 10,000 بيكسل إجمالاً.
التمايز اللوني (Color Resolution)عدد البتّات (bits) المستخدمة لتمثيل لون كل بيكسل. باستخدام n بت يمكن تمثيل 2ⁿ لوناً. فمثلاً 8 بت (Grayscale) تمثّل 256 درجة رمادية، و24 بت تمثّل أكثر من 16.7 مليون لون.

القاعدة الأساسية لحساب حجم الصورة: حجم الصورة = تمايز الصورة × التمايز اللوني. مثال محلول: صورة 100×100 بيكسل بتدرج رمادي (8 بت لكل بيكسل) → حجمها = 10,000 × 8 بت = 80,000 بت = 10,000 بايت ≈ 9.8 كيلوبايت.

الفضاء اللوني (Color Space)

وضع العلماء عدة أنظمة لتمثيل اللون رقمياً، أشهرها المستمد من تمثيل الألوان في التلفاز والسينما:

مكعب الفضاء اللوني RGB
الفضاء اللوني RGB يمثَّل هندسياً كمكعب، حيث يمثّل القطر الرئيسي درجات الرمادي
الفضاء الأشهر، مستمد من التمثيل التلفزي. يستخدم 24 بت لكل بيكسل (8 بت لكل لون أساسي، بمدى 0-255). يُمثَّل غالباً بالنظام السادس عشري (Hex) على صفحات الويب، بجمع القيم الست عشرية للألوان الثلاثة مسبوقة بالرمز #. مثال: الأبيض (255,255,255) = #FFFFFF، والأسود (0,0,0) = #000000. خلط كميات متساوية من الألوان الثلاثة ينتج دائماً درجة من الرمادي.
في RGB، اللون الأسود يعني غياب كل الألوان (0,0,0) — وهذا غير عملي في الطباعة، إذ يفترض أن يكون الورق نفسه أسود! لذلك طُوِّر فضاء CMY (أزرق فسفوري Cyan، فوشي Magenta، أصفر Yellow) الذي يعتمد الأبيض كأساس. لكن دمج كميات متساوية من الألوان الثلاثة عملياً ينتج بنياً داكناً لا أسود نقياً، فأُضيف حبر أسود منفصل في نسخة محسّنة تسمى CMYK (حيث K يرمز للأسود).
اختصار Hue (الصبغة/درجة اللون)، Saturation (الإشباع اللوني)، Intensity (شدة الإضاءة). يحاول هذا الفضاء فصل شدة الإضاءة كرقم مستقل، بينما تبقى درجة اللون والإشباع ثابتة بغض النظر عن الإضاءة — مفيد جداً في معالجة الصور تحت إضاءات مختلفة. من الفضاءات الأخرى ذات الاستخدامات المتخصصة: Lab (من أقدم الفضاءات، عُرِّف عام 1931) وYUV (من عالم الكاميرات والتلفاز).

مثال محلول: القيمة الثنائية لبيكسل بنظام RGB هي 11011001 00111011 00001111 — نقسّمها لثلاث مجموعات من 8 بت، ثم نحوّل كل مجموعة للنظام الست عشري: 11011001 = D9، 00111011 = 3B، 00001111 = 0F. فيكون التمثيل السادس عشري: #D93B0F.

إدخال الصور: الماسحات الضوئية والكاميرات الرقمية

تعود الماسحة الضوئية الرقمية الحديثة إلى عام 1972. تعمل الماسحة بتمرير ضوء على السطح الزجاجي، لينعكس على قطعة CCD (شبيهة بتلك المستخدمة في الكاميرات)، والتي تميّز الألوان الثلاثة الأساسية منتجةً ثلاث نسخ (حمراء، خضراء، زرقاء) يتم دمجها لاحقاً في الصورة النهائية.

تُقاس جودة الماسحة الضوئية بخاصيتين: تمايز المسح (يُقاس بوحدة DPI — نقطة لكل إنش، ويُكتب مثلاً 1600×3200 DPI)، والتمايز اللوني (بمقدار 24 أو 32 أو 48 بت). تدعم بعض الماسحات أيضاً "التمايز التوليدي" (Interpolated Resolution) عبر معالجة برمجية للحصول على تمايز أعلى من الملتقط ضوئياً فعلياً.

تعمل الكاميرات الرقمية بمبدأ مشابه: عدسة، فتحة لمرور الضوء (Aperture)، ومصراع (Shutter) يفتح لفترة محددة، وقطعة CCD تحوّل الإضاءة إلى شحنة كهربائية عبر ثلاثة فلاتر لونية (أحمر، أخضر، أزرق). تحتوي الكاميرا على معالج رقمي (DSP) يدير عمليات الالتقاط والضغط والتخزين والعرض.

مثال محلول: كاميرا رقمية سعتها التخزينية 30 ميغابايت، وتمايز صورها 100×100 بيكسل بفضاء RGB (24 بت): حجم الصورة الواحدة = 100×100×24 بت = 240,000 بت = 30,000 بايت ≈ 30 كيلوبايت. عدد الصور = 30,000 كيلوبايت ÷ 30 كيلوبايت ≈ 1000 صورة تقريباً.

شاشات العرض

عند إرسال الحاسوب معلومات الصورة إلى بطاقة الشاشة، يحوّلها محول DAC (Digital-to-Analog Converter) من المجال الرقمي إلى المجال التناظري، ليقوم أنبوب أشعة الكاثود CRT (Cathode Ray Tube) بإصدار حزم إلكترونية (لكل لون أساسي) تصطدم بنقاط فسفورية على الشاشة فتضيء، فتدمجها العين البشرية لتكوّن الصورة الملونة. يُطلق على عدد مرات إعادة رسم الشاشة في الثانية معدل التجديد (Refresh Rate) (عادة 60 مرة/ثانية).

حلّت تقنية LCD (Liquid Crystal Display) محل CRT في معظم الاستخدامات الحديثة؛ فهي أقل سماكة ولا تصدر إشعاعاً كهرومغناطيسياً، لكنها كانت تاريخياً أعلى تكلفة وأبطأ استجابة ودقة لونية من CRT.

معالجة الصور

بعد تخزين الصورة كسلسلة أرقام، يمكن تطبيق خوارزميات مدروسة عليها لإحداث تغييرات إيجابية كتحسين النوعية أو اقتباس أجزاء منها. أبرز طرق المعالجة:

تُستخدم لعزل شخص أو جسم (أمامية الصورة/Foreground) عن خلفيته، كما في برامج التلفاز. تُدخَل صورتان: واحدة للخلفية وحدها، وأخرى للخلفية + الشخص. بطرح الأولى من الثانية تظهر بيكسلات الخلفية بقيمة صفر (أسود)، بينما تبقى بيكسلات الشخص ظاهرة. اختلافات الإضاءة الطفيفة أو حركة الكاميرا تنتج فروقاً صغيرة يمكن تجاهلها مقارنة بالجسم المستهدف.
الوسط الحسابي (Mean): تُستبدل قيمة كل بيكسل بمتوسط قيم البيكسلات المحيطة بها ضمن مصفوفة (غالباً 3×3)، بضربها في "نواة" (Kernel) قيمة كل خلية فيها 1/9. جيدة لإزالة شوائب كبيرة، لكنها تقلل وضوح الحواف.

الوسيط (Median): تُستبدل قيمة البيكسل بالوسيط الحسابي (القيمة الوسطى بعد الترتيب التصاعدي) للبيكسلات المحيطة. فعّالة جداً في إزالة شوائب "الملح والبهار" (نقاط صغيرة متناثرة) دون التأثير الكبير على التباين العام، لكنها أبطأ حسابياً.

طريقة جاوس (Gaussian): تعطي وزناً أكبر للبيكسلات الأقرب إلى المركز في المصفوفة (مثل نواة بمقام 16 مع أوزان 1-2-1 / 2-4-2 / 1-2-1)، فتحافظ على القيمة الأصلية بشكل أفضل من طريقة الوسط البسيط، مع التخلص من الشوائب غير المنتظمة.
التعديل الخطي: يزيد قيمة كل بيكسل بمقدار ثابت (مثلاً +40)، فتقترب الصورة كلها من الأبيض بالتساوي (مع توقف القيم عند الحد الأقصى 255).

التعديل اللوغاريتمي: يزيد الفروق بين البيكسلات الداكنة أكثر من الفاتحة، فيوضّح تفاصيل الأجسام الداكنة (كوجه في الظل) دون "حرق" الخلفية الفاتحة أصلاً — بعكس التعديل الخطي الذي يفتّح كل شيء بالتساوي.
الحواف هي مناطق تغيّر مفاجئ في قيمة البيكسل، وهي أساس علم "بصر الحاسوب" (Computer Vision) للتعرف على الأشكال. من أشهر التقنيات المبسطة: طريقة سوبل (Sobel)، التي تستخدم مصفوفتين (واحدة للحواف الأفقية وأخرى للعمودية) لحساب الفرق بين البيكسل وجيرانه؛ فكلما كانت النتيجة أكبر (سالبة أو موجبة بقيمة مطلقة كبيرة)، دلّ ذلك على وجود حافة واضحة عند تلك النقطة. تنقية الصورة قبل تحديد الحواف تقلل الشوائب لكنها أيضاً تُضعف وضوح الحواف نفسها — فهناك دائماً مفاضلة بين الاثنين.

أداة عملية مهمة لفهم أثر أي تعديل: التمثيل البياني (Histogram) — رسم يبيّن على المحور الأفقي القيم اللونية الممكنة (0-255) وعلى المحور الرأسي عدد البيكسلات التي تحمل كل قيمة. يوضح Histogram بصرياً كيف يزيح التعديل الخطي كل القيم بنفس المقدار نحو اليمين (الأبيض)، بينما يعيد التعديل اللوغاريتمي توزيع البيكسلات بشكل أكثر انتظاماً على كامل التدرج.

نموذج ملف BMP

ملف BMP (Bitmap) هو النوع الأساسي لملفات الصور على نظام Windows، صممته شركة مايكروسوفت، وينتهي عادة بامتداد ‎.bmp أو ‎.dib، وهي عادة غير مضغوطة (وإن أمكن ضغطها بالترميز الكلي/Run-Length Encoding). يتكوّن الملف من أربعة أقسام رئيسية:

القسمالمحتوى
ترويسة الملف (File Header) — 14 بايتمعلومات عامة عن الملف، كنوعه وحجمه الكلي.
ترويسة المعلومات (Info Header) — 40 بايتتفاصيل الصورة: تمايزها، تمايزها اللوني، نوع الضغط (0=غير مضغوط)، عدد الألوان المستخدمة.
جدول الألوان (Color Table)يُستخدم فقط حين يقل التمايز اللوني عن 8 بت؛ يحدد قيم RGB لكل لون مُستخدَم في الصورة عبر مؤشر رقمي بدل تكرار القيمة كاملة في كل بيكسل.
معلومات البيكسلات (Pixel Data)القيم اللونية الفعلية، ويُلاحَظ أنها تُخزَّن من الأسفل للأعلى، وكل سطر من اليسار إلى اليمين — بعكس الترتيب البصري المعتاد.

الخلاصة

تعرضت هذه الوحدة لأساسيات الصورة الرقمية: البيكسل، التمايز، والتمايز اللوني، وأساسيات الألوان والفضاءات اللونية المختلفة (RGB، CMYK، HSI) والمقارنة بينها. كما عرضت لوسائط الإدخال (الماسحات الضوئية، الكاميرات الرقمية) والإخراج (شاشات CRT وLCD)، وقدّمت عرضاً مفصلاً لأساسيات معالجة الصورة (طرح الخلفية، التنقية، التعديل الخطي واللوغاريتمي، تحديد الحواف) مع أمثلة تطبيقية، واختُتمت بعرض تركيبة ملف BMP كنموذج عملي.

مسرد المصطلحات

اضغط على كل بطاقة لعرض تعريفها.

بيكسل (Pixel)
أصغر وحدة في الصورة، وتشكل نقطة ضوئية تُخزَّن فيها معلومات اللون.
التمايز (Resolution)
درجة الدقة في تمثيل الصورة، ويُمثَّل بعدد البيكسلات فيها.
التمايز اللوني (Color Resolution)
عدد البتّات المستخدمة لتمثيل اللون في كل بيكسل.
الفضاء اللوني (Color Space)
طريقة تمثيل اللون في الصورة، مثل RGB وCMYK وHSI.
التدرج الرمادي (Grayscale)
تمايز لوني بمقدار 8 بت، حيث يمثّل 0 الأسود و255 الأبيض.
التمثيل البياني (Histogram)
رسم يبيّن تكرار كل قيمة لونية عبر بيكسلات الصورة.
تنقية الصورة (Filtering)
طرق لمعالجة الصورة والتخلص من الشوائب باستخدام الوسط أو الوسيط أو غيرها.
شوائب الملح والبهار (Salt & Pepper Noise)
شوائب نقطية صغيرة ومتناثرة على مساحة واسعة من الصورة.
الحواف (Edges)
بيكسلات تختلف اختلافاً حاداً عن جيرانها، وتمثّل عادة حافة جسم داخل الصورة.
طرح الصورة (Image Subtraction)
طريقة معالجة لاستخلاص جسم في أمامية الصورة من خلفيتها الثابتة.
ترويسة الملف (File Header)
معلومات تُضاف في بداية الملف لتمكين أي برنامج من فهمه وعرضه.
الماسحة الضوئية (Scanner)
جهاز إدخال يحوّل الصورة المطبوعة إلى نظام رقمي عبر المسح الضوئي.

12 مصطلحاً أساسياً لهذه الوحدة.

اختبار الوحدة

يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.

أولاً: صح أم خطأ

1. صورة 100×100 بكسل بتدرج رمادي (8 بت) يبلغ حجمها 10,000 بايت.

2. اللون الأسود في الفضاء اللوني RGB يمثَّل بالقيمة (255,255,255).

3. طريقة التنقية بالوسيط أكثر فعالية من الوسط الحسابي في إزالة شوائب الملح والبهار.

4. التعديل الخطي في الإضاءة يزيد الفروق بين البيكسلات الداكنة أكثر من الفاتحة.

5. يُخزَّن ملف BMP معلومات البيكسلات من الأسفل إلى الأعلى.

ثانياً: اختيار من متعدد

6. الفضاء اللوني الذي طُوِّر خصيصاً لتلائم عملية الطباعة هو:

7. الجزء المسؤول في الكاميرا الرقمية عن تحويل الضوء الساقط إلى شحنة كهربائية هو:

8. طريقة سوبل (Sobel) تُستخدم أساساً في:

9. في ملف BMP، القسم الذي يحدد نوع الضغط المستخدم (إن وجد) موجود في:

10. جدول الألوان في ملف BMP يُستخدم فقط عندما يكون التمايز اللوني:

ثالثاً: أسئلة إنشائية

11. وضّح الفرق بين طرق التنقية الثلاث: الوسط الحسابي، الوسيط، وطريقة جاوس.

الوسط الحسابي يستبدل كل بيكسل بمتوسط قيم جيرانه بالتساوي، وهو بسيط لكنه يضعف حدة الحواف. الوسيط يستبدل قيمة البيكسل بالقيمة الوسطى بعد ترتيب الجيران تصاعدياً، وهو الأنسب لإزالة شوائب الملح والبهار دون التأثير الكبير على التباين العام. أما طريقة جاوس فتعطي وزناً أكبر للبيكسلات الأقرب للمركز، فتحافظ على القيمة الأصلية بدقة أعلى من الوسط البسيط مع إزالة الشوائب غير المنتظمة.

12. لماذا لا يصلح الفضاء اللوني RGB لتمثيل الألوان في الطباعة؟ وكيف عولجت هذه المشكلة؟

لأن اللون الأسود في RGB يمثَّل بغياب كل الألوان (0,0,0)، وهذا يعني عملياً عدم استخدام أي حبر لطباعة الأسود، بينما الواقع أن الورقة بيضاء أصلاً وتحتاج حبراً لإظهار أي لون غامق. لذلك طُوِّر فضاء CMY المعتمد على الأبيض كأساس، لكن دمج ألوانه الثلاثة عملياً أنتج بنياً داكناً لا أسود نقياً، فأُضيف حبر أسود منفصل في نسخة محسّنة تسمى CMYK لحل هذه المعضلة.

13. احسب حجم صورة تمايزها 300×400 بيكسل وتمايزها اللوني 8 بت، بوحدة الكيلوبايت. ثم احسب الحجم الجديد إذا أصبح التمايز اللوني 16 بت.

الحالة الأولى: 300 × 400 × 8 = 960,000 بت = 120,000 بايت ≈ 117.2 كيلوبايت. الحالة الثانية (16 بت): 300 × 400 × 16 = 1,920,000 بت = 240,000 بايت ≈ 234.4 كيلوبايت، أي ضعف الحجم الأول تماماً لأن التمايز اللوني تضاعف.