الوحدة الثانية: تكنولوجيا التجارة الإلكترونية

مقرر التجارة الإلكترونية (1477) — جامعة القدس المفتوحة

مقدمة الوحدة

تستعرض هذه الوحدة مفهوم تكنولوجيا التجارة الإلكترونية بما في ذلك مفهوم وهيكلية شبكة الإنترنت ومستقبلها، ومكونات الشبكة العالمية للمعلومات (WWW)، وأدوات تطوير وإدارة مواقع التجارة الإلكترونية، ومراحل عملية تطوير هذه المواقع من تحديد الاحتياجات وحتى نشرها على الشبكة وترويجها.

يُتوقع منك -عزيزي الدارس- بعد الانتهاء من دراسة هذه الوحدة أن تكون قادراً على: تعريف هيكلية مكونات الإنترنت، وشرح الخطوات الرئيسة لبناء صفحات التجارة الإلكترونية، وتمييز محاسن ومساوئ البدائل المتوفرة لبناء تطبيقات التجارة الإلكترونية، وتعريف الأسس النظرية والفنية لبرامج خدمات الويب (Web Services)، وتحديد الصعوبات المحتملة في صيانة تطبيقات التجارة الإلكترونية، وتعريف البنية التحتية اللازمة لعمليات التجارة الإلكترونية.

الإنترنت: المفهوم والهيكلية والمستقبل

تُعد شبكة الإنترنت إحدى تقنيات العصر الحديث وهي امتداد للإنجازات البشرية منذ اكتشاف وسائل البريد والاتصالات الهاتفية. ترتبط شبكة الإنترنت بتقنيات الاتصال والحاسوب التي تطورت تطوراً ملحوظاً في منتصف القرن الماضي، وقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واقعاً يفرض التقدم الذي تشهده حاجة شركات الحاسوب وزيادة حجم البيانات وسرعة تراسلها داخل تلك الشبكة، مما خلق فرصاً لتبادل المعلومات.

عُرِّفت الإنترنت من قبل مجلس الشبكات الفدرالي (Federal Networking Council) بأنها نظام عالمي للمعلومات، وتتسم بالخصائص التالية:

  • ترتبط منطقياً بفضاء عنونة فريد يُعرَّف بموجب بروتوكول الإنترنت (Internet Protocol) أو أي امتداد له.
  • لها القدرة على تراسل البيانات من خلال بروتوكول التحكم بالإرسال (Transmission Control Protocol) بمراحله المتتالية وبروتوكولات الإنترنت (IP)، بحيث يهدف التحكم بعمليات نقل وترتيب وكمية البيانات المرسلة عبر بروتوكولات الإنترنت.
  • توفر خدمات وتطبيقات مخللة على المستويين العام والخاص.

بدأت فكرة الإنترنت عام 1969 من خلال وكالة المشاريع البحثية العسكرية المتقدمة (Advanced Research Projects Agency Network) والمعروفة باختصار ARPANET، أقيم هذا المشروع بدعم من وزارة الدفاع الأمريكية لحماية شبكة اتصالات الولايات المتحدة الأمريكية من الدمار في حالة حدوث هجوم نووي أو حدوث خلل ما، حيث كانت الشبكة تعمل على ربط أجهزة حاسوب أربع جامعات أمريكية هي: جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، وجامعة يوتا، ومعهد ستانفورد للبحوث.

مكونات شبكة الإنترنت

تتكون شبكة الإنترنت من ستة عناصر ومكونات رئيسة هي:

مجموعات الحواسيب المترابطة فيما بينها والتي تُشكِّل العمود الفقري لبنية الإنترنت.
تُستخدم كوسيط لنقل إشارات الاتصال والبيانات بين الشبكات المختلفة.
بروتوكول التحكم بالإرسال/بروتوكول الإنترنت (TCP/IP)، ويُعرَّف اختصاراً بأنه مجموعة من قواعد تراسل البيانات عبر شبكة الإنترنت، ومن أهم وظائفه: تجزئة البيانات إلى حزم صغيرة (Packets)، ترقيم الحزم لحين تجميعها، الطلب من الحاسوب المُستقبل عند حالة الاستلام إرسال رسالة تأكيد (Acknowledgement Message) بوصول حزم البيانات، وفي حالة عدم وصول رسالة التأكيد إلى الجهاز المُرسل، فإن بروتوكول (TCP) يقوم بإعادة إرسال رسالة الحزم التي لم تصل رسالة تأكيد وصولها.
نظام تعريف الحواسيب المرتبطة بالشبكة عبر عناوين فريدة تُترجم إلى أسماء رمزية يسهل تذكرها.
الأجهزة والوسائط التي تربط الحاسوب الشخصي أو المؤسسي بشبكة الإنترنت عبر مزود الخدمة.

ويُميَّز بروتوكول (TCP) بردَّين أساسيين: الرد الإيجابي، حيث يقوم بروتوكول (TCP) بناءً عليه بمتابعة إرسال المُرسِل والمُستقبِل لكمية الحزم المرسلة تباعاً، والرد السلبي، حيث يقوم بروتوكول (TCP) بالانتظار فترة زمنية محددة لإعادة استفسار عن سبب عدم وصول رسالة التأكيد، وإن لم يتم استقبال رد على رسالة الاستفسار خلال هذه الفترة يقوم بروتوكول (TCP) التابع للجهاز المُرسِل بإرسال رسالة استفسار أخرى لمدة زمنية محددة من الوقت، وبعدها يفترض وجود خطأ ما في الشبكة ويتوقف عن المحاولة.

نظام العنونة وأسماء المواقع الإلكترونية

يقوم نظام أسماء المواقع الإلكترونية بتشكيلها على شكل هيكلية شجرة الإنترنت التي تنتظم على مستويين: المستوى العلوي الجذر (Root)، إلى الجذر الأعلى (Top Level Domain – TLD)، ثم المستوى العلوي الثاني، حيث يضم المستوى العلوي تصنيفات جهات تجارية (com)، وأكاديمية (edu)، وحكومية (gov)، وتنظيمية (org)، وعسكرية (mil)، وعالمية (int)، بالإضافة إلى الرموز المستخدمة للدلالة على الدول مثل (jo، uk، sa...إلخ)، يضم المستوى الثاني الاسم الثاني بعلاقة ذات هيمنة بالمستوى العلوي كما هو موضح في الجدول التالي:

الاسم المستعملالوصف
.comالشركات والتنظيمات التجارية.
.orgالمنظمات غير التجارية.
.netشركات ومنظمات الشبكات.
.eduالمنظمات التعليمية، وعادة ما تشمل الجامعات والكليات التي تكون الدراسة فيها أكثر من 4 سنوات.
.govالدوائر الحكومية والمؤسسات التابعة لها.
.milالتنظيمات العسكرية.
.intالمنظمات الدولية كالأمم المتحدة، الناتو، وغيرها.

ويُلاحَظ أن الأسماء التي تنتهي بـ (com.) تختلف عن الأسماء التي تنتهي بـ (org.) أو (net.)، فمثلاً شركة اسمها "The Invincible Electric Calculator Company" تستخدم اسم النطاق (iecc.com)، بينما مؤسسة تعليمية بنفس الاسم في مينيسوتا تستخدم (iecc.org)، ومنظمة عسكرية تحمل الاسم في فلورايدا تستخدم (iecc.net).

يمكن التمييز في أسماء المواقع الإلكترونية بأنها قد تكون قصيرة (.jo – Jordan) أو أطول (.uk – United Kingdom)، إن كثيراً من شركاء الأعمال يفضّلون التعامل مع اسم الموقع الإلكتروني المنتهي بـ (net. ،org. ،com.) للتبادل الدولي، وذلك لضمان ألا يوجد إلزام قانوني بحجز الدومين عند إشهار السجل التجاري وعنوان الشركة الدائم عند حجز اسم الموقع الإلكتروني الدائم، مما لا يدع مجالاً للتشكيك في مدى ارتباط الموقع بمكان محدد.

الشبكة العالمية للمعلومات (World Wide Web – WWW)

الشبكة النسيجية العالمية هي نظام ذو معايير مقبولة عالمياً تستخدم لتخزين ونشر وعرض المعلومات، وتتعرف بهذه الشبكة النسيجية بـ (WWW) أو الويب (W3)، ويتم عرض المعلومات على شكل نصوص وصور وصوت وفيديو، ترتضع صفحة الويب من خلال المتصفح (Browser)، ويستطيع مستخدم الويب أن ينتقل من صفحة إلى أخرى من خلال رابط ترابطي يسمى بتقنية النص المترابط (Hypertext)، وهي طريقة تسمح للمستخدم بالانتقال من صفحة إلى أخرى، وذلك من خلال كلمات النقر على كلمات مفتاحية (Keyword) تظهر بلون مختلف أو يتغير لونها عند وضع مؤشر الفأرة عليها.

وقد طوّرت الشبكة النسيجية العالمية للفيزياء في الفترة الواقعة بين عامَي 1989 و1991 بواسطة الدكتور "تيم برنرز لي" (Tim Berners-Lee) في سويسرا حيث استخدم بروتوكول (http)، الذي يشكّل أساس عمل الويب، وقد استخدمه علماء الفيزياء لتبادل المعلومات فيما بينهم، من خلال ما تم كتابة الدكتور "تيم برنرز لي" لغة تُدعى "لغة التنشير العام القياسية" (Standard Generalized Markup Language – SGML) للتنشير في هذه اللغة، ثم اشتُقّت منها "لغة الترابط النصي المتشعب" (Hypertext Markup Language – HTML) واستخدمها في إنشاء صفحات الويب، والتي يمكن من خلالها النقر على بعض الكلمات المحددة (Keyword) حيث كانت تظهر هذه الصفحات بالأبيض والأسود.

ولا يزال حجم هذه الصفحات المكتوبة بلغة HTML على أماكن حفظ محدود يمكن أن ألجأها من خلال الإنترنت إلى الأقلاف باستخدام بروتوكول http وخادم الويب (Web Server) والمتصفح (Browser)، والتي تعتبر المكونات الأساسية لشبكة الإنترنت وسوف نتحدث عن نوع كل منها بالتفصيل في هذه الوحدة.

خصائص وتطبيقات الإنترنت (الشبكة العالمية)

لهذه الشبكة خصائص وفوائد عديدة، نذكر منها:

تستطيع المنظمة شراء اشتراك واحد يعمل عليه الكثير من الموظفين، ولا داعي لشراء البرنامج نفسه أكثر من مرة لكل موظف.
تصل المعلومات الموجودة في الشبكة بسرعة عالية إلى أي شخص يحتاج إليها، باستخدام هذه الميزة يمكن تقليل العمليات التي تحتاج للتكرار.
تصل الرسالة الإلكترونية إلى أي شخص في العالم خلال دقائق معدودة.
يمكن إرسال ملفات أخرى مع الرسالة، مثل الصور والرسائل الصوتية والفيديو.
إن إرسال رسالة بالبريد الإلكتروني تكون بديلاً لإرسالها بالبريد العادي أو حتى إجراء مكالمة هاتفية، بالإضافة إلى توفر الوقت والجهد والمال.
حيث يتم التعرف على أي من هذه المكونات على خلال عناوين فريدة ينظمها بروتوكول الإنترنت (Internet Protocol).
تستطيع شبكة الإنترنت القدرة على تراسل البيانات من خلال بروتوكولات التحكم بالإرسال (TCP)، بهدف التحكم بعمليات نقل وترتيب وكمية البيانات المرسلة عبر بروتوكولات الإنترنت.

لغات تصميم صفحات الويب (Markup Languages)

تُستخدم لغات تصميم صفحات الويب لتنسيق محتويات الصفحة من صور وصوت ونصوص، وقد اعتُمدت هذه اللغات على معايير معينة تحقق ذلك من خلال:

اللغةالوصف
لغة التنشير القياسية
(Standard Generalized Markup Language – SGML)
اعتمدت هذه اللغة عام 1986، وقد استخدمتها الشركات الكبيرة لتنسيق وتصنيف وثائقها، ومن حسناتها أن هذه اللغة قادرة على تعامل مع أنظمة مختلفة بصرف النظر عن البرنامج المستخدم في كتابتها، لكن تعقيد تعلمها جعل من الصعب استخدامها بكثرة مما أدى إلى عدم انتشارها.
لغة النص المترابط
(Hypertext Markup Language – HTML)
تُستخدم هذه اللغة في تصميم صفحات الويب من خلال النص المترابط الذي يُمثِّل مجموعة من التعليمات تسمى وسوم (Tags) حيث تقوم هذه الوسوم بعرضها وعرض محتوى صفحة الويب من خلال متصفح ويب. تحتوي هذه اللغة على وسوم جاهزة لتصميم هيكل ونموذج الصفحة مثل العناوين والجداول والصور.
لغة الترميز القابلة للتوسع
(Extensible Markup Language – XML)
تُستخدم هذه اللغة لتركيب محتويات الصفحة بشكل هرمي بحيث يسهل معالجتها وفهرستها، تخزن محتويات الصفحة بشكل شبه تركيبي (Semi-Structured) ووصفها بطريقة منظمة لكي يسهل معالجتها آلياً من خلال برامج الحاسوب. تُستخدم هذه اللغة خاصة في تطبيقات الأعمال الإلكترونية بين المنظمة ونظام (B2B) في تبادل البحث عن محتويات الصفحة.

لذا يجب على مصمم صفحات الويب التأكد من أن ما تم تطويره في متصفح (Netscape) وكذلك في متصفح (Microsoft Internet Explorer)، وكذلك في معظم المتصفحات، يعمل بشكل مريح وسهل.

الأخيراً، ولكتابة وتصميم هذه الصفحات باستخدام أي محرر لتحرير النص المترابط (HTML)، هناك عدة برمجيات جاهزة لتطوير صفحات الويب مثل PageMill وFrontPage وDream Weaver وغيرها.

لغات برمجة تطبيقات الويب (Application Servers)

تعتمد تقنية الويب عادةً على نموذج التصميم الخادم/المخدوم (Client/Server) حيث تتكون من:

حاسوب يخزن فيه صفحات الويب، ويقوم بتقديم الخدمات المتقدمة للمخدوم عند طلبها من خلال لغات برمجة تطبيقات الويب.
حاسوب يطلب من الخادم بعض الخدمات المتوفرة لديه بهدف تقديمها للمستخدم.

تنحصر الخدمات التي يقدمها خادم الويب على تقديم صفحات الويب من خلال بروتوكول http، وهي تشكِّل جزءاً هاماً من متطلبات نظام التجارة الإلكترونية، لذا لا بد من استكمال الجزء الآخر من خلال تحسين قدرات خادم الويب بحيث يكون قادراً على التطبيق بالاعتماد على قواعد البيانات وتخزين البيانات وتنفيذها من خلال لغات برمجة الويب لتطبيقات الخادم مثل ما يسمى (Common Gateway Interface – CGI) بهدف ربط خادم الويب مع قواعد البيانات بالاعتماد على لغات الحاسب الثالثة مثل Perl وC وPascal وغيرها.

وبسبب صعوبة البرمجة بتلك اللغات وطول الوقت اللازم لبناء الموقع، تم تطوير لغات أكثر تطوراً على مكتبات برمجية جاهزة لخدمة خادم تطبيقات الويب (Application Servers). وتهدف هذه اللغات إلى تقصير وقت تطوير نظم التجارة الإلكترونية، وتقع في مرحلة بينية تصميمية بين خادم الويب وخادم قواعد البيانات.

يوفّر وسم النماذج (Form Tag) مجموعة من الحقول والاختيارات التي يقوم الزائر بتعبئتها وإرسالها من خلال الضغط على زر الإرسال (Submit)، ومن أشهر لغات خادم تطبيقات الويب: JSP، ColdFusion، PHP، ASP 3.0، ASP.NET.

مراحل عملية تطوير مواقع التجارة الإلكترونية

يحتاج بناء تطبيقات التجارة الإلكترونية إلى منهج نظم مقنن لتوضيح وصف، ويحتاج المحلل مثل هذه التطبيقات إلى الفهم العميق لكثير من الأمور والبرمجيات المستخدمة. ولنموذج وأهداف الشركة وترجمتها من خلال بناء الموقع، يجب على مصممي الموقع مراعاة أهداف الشركة من خلال بناء الموقع، وكذلك اختيار البرمجيات المناسبة (مثل خادم الويب Apache أو IIS، ونظم التشغيل Unix أو Windows، وقواعد البيانات SQL أو Oracle، ولغات برمجة الويب ASP أو JSP وColdFusion وغيرها) وذلك لتحقيق الأهداف المتوخاة من بناء الموقع.

بعد اختيار البديل المناسب يمكن البدء بالتخطيط لبناء موقع الويب وفقاً للمراحل التالية:

كما هو الحال في بناء أي نظام، لا بد من تحديد الاحتياجات التي صُمِّم من أجلها تطبيق التجارة الإلكترونية، بدءاً بالإجابة عن أسئلة "من هو الهدف من إنهاء الموقع؟" و"ما هي المخرجات المُنتَظرة من الموقع؟" وذلك لا بد من الإجابة عليها عن طريق تحديد عناصر رؤية الموقع الإلكتروني (Vision) ورسالته المهمة (Mission).
تصف هذه المرحلة المكونات الأساسية للنظام وكذلك العلاقات فيما بينها، وتتكون من خطوتين أساسيتين: التصميم المنطقي الذي يصف كيفية سير العمليات وتدفق البيانات دون تحديد أدوات معينة (Work Flow Management، Forms Flow Diagrams، Process Modeling، Data Flow Diagrams، Process Decomposition، Process Dependencies، Data Modeling)؛ والتصميم الفيزيائي الذي يحوِّل التصميم المنطقي إلى مكوناته المادية أو الفيزيائية، مثل تحديد الحاسوب الخادم ونوعه، والبرامج اللازم شراؤها، وطرق الاتصال، ونظام الحماية.
بعد التحقق من فهم التصميم المنطقي والفيزيائي لموقع التجارة الإلكترونية، يجب تحديد كيفية بناء الموقع، ولتحقيق ذلك يمكن أن تستعين الشركة بشركات خاصة (Outsourcing) أو أن تقوم الشركة بنفسها إذا ما توفرت لديها الإمكانيات الكاملة لعملية تطويع بيئة الموقع بما يتناسب مع مصادر المنظمة الداخلية وكذلك أجهزة الحاسوب والبرمجيات اللازمة لعمل الطريقة.

وبالتالي نجد أن قرار بناء الموقع لوحده أمراً سهلاً بينما ينبغي أن يُؤخَذ بالحسبان جميع العوامل السالفة الذكر قبل البدء بالمرحلة التالية.

مرحلتا التصميم والإنشاء

عند التصميم المنطقي لموقع الويب هناك طريقتان لتصميم هيكل الموقع:

الطريقةالوصف
التصميم العلوي السفلي
(Top Down Approach)
يبدأ المصمم بالصفحة الرئيسة أولاً ثم يتوسع إلى الصفحات الفرعية حتى ينتهي إلى تصميم كل الصفحات، ومن مزايا هذه الطريقة أن المصمم يستطيع البدء بتصميم صفحاته وفقاً لاحتياجاته وزيادتها لعناصر الصفحة الأساسية.
التصميم السفلي العلوي
(Bottom Up Approach)
يبدأ المصمم بتصميم الصفحات الفرعية ثم يجمعها في مستوى واحد ويستمر بذلك حتى يصل إلى الصفحة الرئيسة، وقد يتّبع هذه الطريقة إذا لم يكن لدى المصمم فكرة واضحة عن محتوى الصفحة الرئيسة ومتطلباتها، إذ إن العكس يعتمد على متطلبات الموقع الرئيسة وما ينتج عنه من محتويات باقي الصفحات الفرعية.

وتتكون البنية الأساسية للصفحة عادة من: الشعار (Logo)، وقائمة التنقل (Menu)، والمحتوى الرئيس (Main)، والتذييل (Footer). وبعد تحديد بنية الصفحة يتم تحديد تصميم التجول في الموقع (Site Navigation) ويمكن اختيار واحدة مما يلي:

  • الطريقة العميقة الضيقة (Narrow Deep Method): تمتاز بقلة الخيارات على الصفحة، ولكن يلزم أكثر من خطوة للوصول إلى المعلومة، أي أن هيكل الصفحات يكون مرتباً بشكل عامودي يميل ليكون ضيقاً وعميقاً.
  • الطريقة السطحية الواسعة (Broad Shallow Method): تمتاز بقلة الخطوات التي يلزم للوصول إلى المعلومة، ولكن الخيارات المتاحة على الصفحة تكون كثيرة، أي أن هيكل الصفحات يكون واسعاً وليس عميقاً.

وتؤثر أيضاً طريقة التنقل في الموقع كثيراً في سهولة استخدام الموقع وبالتالي رضا المستخدم، ويعتمد هذا العنصر على هيكلية الموقع بحيث يتم التنقل بين صفحاته باستخدام الروابط التشعبية (Hyper Links).

مرحلة إنشاء الموقع وإدامته: بعد الانتهاء من مرحلة التصميم، ينبغي تحديد الأنشطة المتعلقة ببناء الموقع من خلال ثلاثة عناصر: تصميم الهيكل العام لموقع التجارة الإلكترونية (Architectural Design)، والتصميم الموجه لاستخدام المستخدمين (User Centered Design)، ومنهجيات تصميم صفحات الموقع، واستخدام الألوان في التصميم وتقييم التصميم (Evaluating Designs) وغيرها.

يعتمد التصميم المعماري للموقع (Architectural Design) على البنية التصميمية للخادم/المخدوم (Client/Server Model)، حيث يتكون النظام من الحاسوب الخادم بالإضافة إلى خادم قاعدة البيانات. يستخدم الحاسوب المخدوم المتصفح ويستخدم خادم الويب بهدف عرض الطلبات، ويحدد الطلبات المناسبة لعرض قاعدة البيانات التي يحتوي على البيانات المتعلقة بالزبائن والمنتجات والسلع والأسعار وغيرها.

وعند بناء المواقع الإلكترونية عموماً، ومواقع التجارة الإلكترونية المتخصصة، فإنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار معايير هامة مثل: قابلية الاستخدام (Usability)، والاعتمادية (Reliability)، وإمكانية الزيادة والتوافقية (Scalability-Compatibility)، والديمومة (Availability)، والانسجام أو الموائمة وتماسك المحتوى (Consistency)، وغيرها من المعايير.

أدوات إنشاء المواقع وفرق العمل

تتوفر مجموعة من الأدوات لإنشاء المواقع الإلكترونية من شركات ومنظمات مختلفة بحيث تتيح عادة للمحلل تصميم الموقع الأنسب واقل تكلفة بالاعتماد على حجم الأعمال المتوفرة. ويمكن اختيار بديل من بدائل الأدوات إما بشكل مدفوع الثمن من شركات مثل Microsoft وSun Microsystems، أو بشكل مجاني (Open Source):

الأداةشركة Microsoftشركة Sun
خادم الويبIISApache
المتصفحInternet ExplorerNetscape
اللغة المستخدمة في جهة المخدومVBScriptJavaScript
برمجية الخادمASP 3.0 أو ASP.NETServlets أو JSP
خادم قاعدة البياناتSQL ServerOracle
الأداةالأدوات المجانية (Open Source)
خادم الويبApache Web Server
المتصفحNetscape
اللغة المستخدمة في جهة المخدومJavaScript أو VBScript
برمجية الخادمPHP أو Python أو Perl
خادم قاعدة البياناتMySQL

بعد اختيار البديل المناسب، لا بد من وضع خطة لإدارة أنشطة إنشاء الموقع وذلك من خلال تعيين مدير للمشروع وتوزيعه وثائقياً على فرق العمل، على النحو التالي:

يهتم فريق البرمجة بتطوير البرمجيات المستخدمة في نظام التجارة الإلكترونية المرتبط بالموقع الإلكتروني، لذا لا بد أن يتمتع فريق العمل بالخبرة الكافية لاستخدامها الأدوات اللازم ذكرها سابقاً في الجدول.
يهتم فريق نظم قواعد البيانات بتحليل تدفق البيانات ونمذجتها من خلال ما يعرف بنموذج (ER-Diagram)، وتحويلها إلى جداول يتم ربط الجداول بعلاقات مناسبة، ويتم كذلك تحديد مشرف للفريق.
لا بد من العناية باختيار أفراد فريق التصميم الجرافيكي بحيث يتمتعون بالذوق الفني، بهدف تحسين واجهة الموقع الإلكتروني وإخراجها بصورة راقية تحقق جذب الزبائن، ويقوم مدير المشروع بتوزيع المهام على الفريق كما يتم كذلك تحديد مشرف للفريق وتسليمه المهام من خلال جدول زمني لإنجازها.

مرحلة نشر الموقع على الشبكة وترويجه

يتم تسليم كافة المهام وتجميعها وفحصها من قِبل مدير المشروع، بعد التأكد من مطابقة البرامج والانتقاص من الحاسوب التجريبي (Staging Server) إلى بيئة الويب الحقيقي (Production Server)، وذلك من خلال عدة طرق منها:

  • توفير خادم ويب محلي خاص بالمنظمة، لأنه يمتاز بمرونة ونظافة وقابلية التعديل، وينصح بهذا التوجه لاتخاذ القرار في حال الحاجة إلى التحكم الكامل في التخصيص.
  • الاستعانة بمزود الخدمة (Application Service Provider) حيث يتم نشر الموقع من خلال مقابل أجور سنوية أو شهرية، ويمتاز هذا التوجه بتكلفة أقل من التخصيص والصيانة ولكن عادة ما يكون محدداً بمساحة محددة.
  • استئجار مساحة معينة من منظمات كبيرة مثل (Amazon) أو الاستفادة من الخدمات المتوفرة من قِبل مواقع البحث وإدارة الطلبيات والدفع في الموقع الإلكتروني.
  • الاشتراك مع مجموعة من المواقع الإلكترونية لنشر الموقع، وتشكيل ما يسمى بـ (Consortium)، أو الانضمام مع مجمعات إلكترونية (E-Malls).

بعد اختيار الأسلوب الأنسب لنشر الموقع، لا بد من العمل على أساليب ترويج الموقع ودعم انتشاره وزيادة عدد زواره بطريقة تنافس مواقع أخرى مشابهة، ومن أهم هذه الأساليب:

في المواقع المعروفة الأكثر شهرة مثل (Yahoo)، وذلك للحصول على عدد أكبر من الزوار.
أو ما يُعرف بالصفحات الإلكترونية الصفراء (Yellow Electronic Pages).
استخدام القوائم لاختيار المواضيع.
وذلك من خلال تسجيل عنوان الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة في أحد محركات البحث الشهيرة مثل Google وYahoo وMSN وغيرها، والتحقق من ذلك لا بد من إعادة تصميم صفحات الويب وإضافة كلمات معبرة عن نشاطات الشركة ومنتجاتها في الصفحة الرئيسة كما سنستفيض ذلك في الوحدة الخامسة.

لا يميز الموقع الإلكتروني عن غيره من النظم التقليدية إلا العناية والاهتمام بتفعيله وإدامته، لهذا ناقشت هذه الوحدة طرق إدارة أنشطة إنشاء الموقع ومراحل نشر الموقع وترويجه بالطرق التنظيمية المناسبة.

مسرد المصطلحات

اضغط على كل بطاقة لعرض تعريف المصطلح.

Application Servers
لغات خادم تطبيقات الويب؛ تهدف إلى تقصير وقت تطوير نظم التجارة الإلكترونية وتقع في مرحلة بينية بين خادم الويب وخادم قواعد البيانات.
SGML
لغة تُستخدم في تصنيف وترتيب محتويات الوثائق.
HTML
لغة النص المترابط؛ تُستخدم في تصميم صفحات الويب من خلال مجموعة من التعليمات تسمى وسوم (Tags).
XML
تُستخدم لتركيب محتويات الصفحة بحيث يسهل معالجتها وفهرستها، وتُخزَّن محتوياتها بشكل شبه تركيبي (Semi-Structured).
Hypertext
النص المترابط؛ طريقة تسمح للمستخدم بالانتقال من صفحة إلى أخرى من خلال النقر على كلمات مفتاحية.
Domain Name System
نظام اسم الموقع الإلكتروني؛ نظام لتعويض عناوين الإنترنت الرقمية بدلالة رموز حرفية (Symbolic Strings).
Outsourcing
الاستعانة بشركات خارجية متخصصة لبناء المواقع بسبب عدم توفر الإمكانيات الكاملة لعمل ذلك داخلياً.
Client/Server Model
البنية التصميمية للخادم/المخدوم؛ يستخدم الحاسوب المخدوم المتصفح، ويستخدم خادم الويب لعرض الطلبات وربطها بخادم قاعدة البيانات.
Staging Server
الحاسوب التجريبي الذي يُختبر عليه الموقع قبل نقله إلى بيئة الويب الحقيقي (Production Server).
TCP/IP
بروتوكول التحكم بالإرسال/بروتوكول الإنترنت؛ مجموعة قواعد تراسل البيانات عبر شبكة الإنترنت.

10 مصطلحات أساسية لهذه الوحدة.

اختبار الوحدة

يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.

أولاً: صح أم خطأ

1. بدأت فكرة الإنترنت عام 1969 من خلال مشروع ARPANET التابع لوزارة الدفاع الأمريكية.

2. يقوم بروتوكول TCP بتجزئة البيانات إلى حزم دون ترقيمها أو تتبعها.

3. طوّر الدكتور تيم برنرز لي الشبكة النسيجية العالمية (WWW) في الفترة بين عامَي 1989 و1991.

4. تُستخدم لغة XML بشكل أساسي لتصميم شكل الصفحة ووسومها الجاهزة كالعناوين والجداول.

5. يمكن للشركة الاستعانة بشركات خارجية (Outsourcing) لبناء موقعها بدلاً من تطويره داخلياً.

ثانياً: اختيار من متعدد

6. امتداد النطاق (Domain) المستخدم للمنظمات التعليمية هو:

7. طريقة تصميم هيكل الموقع التي تبدأ بالصفحة الرئيسة ثم تتوسع إلى الصفحات الفرعية تُسمى:

8. أداة خادم قاعدة البيانات المستخدمة عادة ضمن الأدوات المجانية (Open Source) هي:

9. الحاسوب الذي يُختبر عليه الموقع قبل نشره فعلياً على بيئة الإنتاج يُسمى:

10. فريق العمل المسؤول عن نمذجة تدفق البيانات باستخدام مخطط ER-Diagram هو:

ثالثاً: أسئلة إنشائية

11. اذكر المكونات الستة الرئيسة لشبكة الإنترنت.

شبكات الحاسوب، شبكات الهاتف، بروتوكولات التحكم بالبيانات (TCP) وبروتوكولات الإنترنت (IP)، نظام العنونة وأسماء المواقع الإلكترونية، أجهزة ووسائل الربط مع الإنترنت، ومزود خدمة الاتصال بالإنترنت.

12. وضّح الفرق بين لغتَي HTML وXML من حيث الاستخدام.

تُستخدم HTML لتصميم هيكل ومظهر صفحة الويب من خلال وسوم جاهزة كالعناوين والجداول والصور، بينما تُستخدم XML لتركيب محتويات الصفحة بشكل هرمي شبه تركيبي يسهل معالجته آلياً وفهرسته، وتُستخدم خاصة في تبادل البيانات بين تطبيقات الأعمال (B2B).

13. عدّد ثلاثة من معايير التصميم الواجب مراعاتها عند بناء مواقع التجارة الإلكترونية.

من أهمها: قابلية الاستخدام (Usability)، والاعتمادية (Reliability)، وإمكانية الزيادة والتوافقية (Scalability-Compatibility)، والديمومة (Availability)، والانسجام وتماسك المحتوى (Consistency).