الوحدة السادسة: كتابة التقارير العلمية والتقنية

مقرر مهارات التواصل في تكنولوجيا المعلومات (1150) — جامعة القدس المفتوحة

مقدمة الوحدة

التقرير العلمي (Report) يلعب دوراً هاماً في سهولة الاتصال؛ فكلما كان مكتوباً بالشكل والمضمون المطلوب، أدى ذلك إلى سهولة الاتصال وسرعة تسيير العمل وتحقيق الأهداف المرجوة منه. تتضمن هذه الوحدة شرحاً وافياً لشروط كاتب التقرير العلمي، وأنواع التقارير، وكيفية جمع المعلومات وعرضها وتمثيلها، وعناصر التقرير من الصفحة الرئيسية حتى الملاحق.

يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن تتعرف على شروط كاتب التقارير العلمية وأنواعها، وتبيّن كيفية جمع المعلومات وعرض وتمثيل البيانات، وتتعرف على عناصر التقارير العلمية كاملة.

شروط كاتب التقرير العلمي

يُعرَّف التقرير العلمي بأنه التقرير الذي يُكتب بغرض البحث العلمي، لإيجاد دراسة تفصيلية وعميقة للمبادئ والفرضيات والأساسيات التي حُدِّد من أجلها الموضوع. تظهر طبيعة ومستوى كاتب التقرير جلياً من خلال أول تقرير يكتبه.

فئة الصفاتالوصف
الصفات الذاتيةتنظيم الأفكار وعرضها، إضافة إلى فن التلخيص ودقة الفهم.
الصفات الموضوعيةالأمانة والنزاهة والالتزام بقواعد النقل.
الصفات الأسلوبيةإتقان اللغة ودقتها ووضوح دلالاتها ومراعاة القواعد الإملائية.

قبل الشروع في كتابة أي تقرير، يُنصَح بـ: الإلمام بالأسس العلمية لكتابته، مراعاة التخصص وتوفر الخبرة اللازمة، سعة الاطلاع لمتابعة كل جديد في المجال، والإلمام بمختلف طرق إجراء الدراسات النظرية. أبرز الصعوبات التي قد تواجه كاتب التقرير: عدم امتلاك مهارة الكتابة، عدم المعرفة الكاملة بالموضوع، ضعف العمل الجماعي، وصعوبة الوصول للمطلوب.

أنواع التقارير العلمية

يُصنَّف التقرير العلمي من ست زوايا مختلفة، ولكل زاوية أقسامها الخاصة:

معيار التصنيفالأقسام
الزمندورية: يومية، أسبوعية، شهرية، ربع/نصف سنوية، سنوية. غير دورية (استثنائية): مرتبطة بأحداث نادرة، كتقارير البراكين.
الهدفتقارير متابعة (مقارنة الواقع بالخطة)، تقارير معلومات (إخبارية)، تقارير الدراسات (هندسية، اقتصادية، محاسبية)، وتقارير تقييم الأداء.
المحتوىتقارير مالية ومحاسبية، تقارير الأنشطة (الإدارية)، وتقارير الأفراد (الجانب الشخصي والوظيفي والسلوكي).
الشكلتقارير سابقة التصميم (نماذج مطبوعة جاهزة للتعبئة)، وتقارير فردية (بلا نمط ثابت).
التوجيهتقارير داخلية (لجهات داخل المؤسسة)، وتقارير خارجية (لجهات رقابية أو مانحة خارجية).
المنهجيةتاريخية (تحليل أحداث ماضية)، وصفية (أسلوب قصصي، كدراسات الجدوى)، إحصائية (تحليل رقمي)، ومقارنة (بين منظمات أو أنشطة مختلفة).

جمع المعلومات

يُقصد بجمع المعلومات: الحقائق والآراء التي تخدم التقرير وتتعلق بموضوعه مباشرة، وتؤدي إلى استخلاص نتائج. يجب أن تتوفر في المعلومات: الدقة، الشمولية، التوقيت المناسب، وارتباطها باحتياجات المستفيدين.

من أبرز أساليب جمع المعلومات: القراءة، استشارة المتخصصين، والاتصال المباشر بالوسط المراد إعداد التقرير عنه عبر: دراسة الحالة، الملاحظة المباشرة، المقابلة الشخصية، الاستفتاء (الاستبيان)، وتحليل المضمون.

قد يواجه معد التقرير معضلتين: كثرة المعلومات المتوفرة (فيجب انتقاء الضروري منها وتجنب الحشو)، أو ندرتها (فيجب بذل جهد إضافي في البحث دون الاعتماد على الاجتهادات الشخصية). من أبرز مصادر المعلومات: رصد النشاطات المرحلية، تقارير سابقة في الموضوع، أصحاب الشأن والخبرة، المكتبات، وشبكات الإنترنت.

عرض وتمثيل البيانات

تحتاج البيانات المجموعة إلى التسجيل والتحليل ثم العرض بصورة جيدة تُبرز التشابه والاختلاف بينها. تساهم الرسوم والجداول في تسهيل فهم المادة وقراءة المتغيرات وإجراء المقارنات. من أبرز أنواع العرض:

تُستخدم لمقارنة الكميات أو القيم بأشرطة رأسية منفصلة، وينصح بمقياس واحد ثابت لكل الأعمدة.
لعرض أجزاء من الكل كنسب مئوية، فعّال عند ثمانية أجزاء أو أقل، مع تمييز لوني وخط ثابت الحجم.
لعرض تدفق قيم ترتفع وتنخفض مع الوقت (الوقت أفقياً، القيم رأسياً)، بحد أقصى ثلاثة خطوط ملونة مختلفة.
لعرض كمية كبيرة من المعلومات الواضحة وإظهار العلاقات المتشابكة بينها؛ تُقسَّم إلى جداول بسيطة ومركبة.
استخدام صور وأشكال للمقارنة عبر تغيير حجمها أو عددها.
ترتيب أنشطة مشروع ما بتحديد تاريخ البداية والنهاية، غالباً باستخدام مخطط جانت (Gantt Chart).

عناصر التقرير

تُقسَّم عناصر التقرير إلى ثلاث مجموعات: بداية التقرير (الصفحة الرئيسية، الملخص، المقدمة)، صلب التقرير (جسم التقرير، قوائم الجداول والرسومات والاختصارات)، وخاتمة التقرير (الخاتمة، المراجع، الملاحق).

أهم عنصر لأنها الواجهة الأمامية؛ تتضمن اسم التقرير، اسم معد التقرير ووظيفته، اسم المؤسسة، الجهة المستفيدة، وتاريخ الإصدار. في التقارير القصيرة (صفحة أو صفحتين) توضع هذه البيانات أعلى الصفحة الأولى دون تخصيص صفحة كاملة. يليها أحياناً جدول المحتويات الذي يوضح الأقسام وأرقام صفحاتها (يُستغنى عنه في التقارير القصيرة).
يأتي بعد صفحة العنوان مباشرة، بطول يتناسب مع حجم التقرير (من أسطر قليلة إلى صفحة أو صفحتين). له ثلاث وظائف: إعطاء القارئ فكرة عن حاجته للتقرير، تعريفه بالمعلومات الأساسية (النتائج والتوصيات)، وتوفير وقته بدل تصفح التقرير كاملاً.
تساعد على الوصول السريع لجدول أو شكل معين بدل التصفح، وتُستخدم غالباً في الأبحاث الأكاديمية الطويلة لا في تقارير العمل القصيرة. قائمة الاختصارات توضّح الرموز والمصطلحات المستخدمة في التقرير.
تجيب على أربعة أسئلة: ما الموضوع وأهميته؟ ما هدف الدراسة تحديداً؟ ما أسلوب الدراسة (نظرية، عملية، تسويقية...)؟ وما الأقسام التالية في التقرير؟ لا تحتوي على نتائج أو تفاصيل الدراسة كالملخص. طولها يتناسب مع حجم التقرير (نحو 3% من طوله الكلي).
أكبر عناصر التقرير، يشرح المشكلة ويوضح ما تم فعله لحلها والنتائج وتحليلها. تختلف أقسامه حسب طبيعته: للبحث العلمي (الخلفية النظرية، منهجية الدراسة، النتائج وتحليلها)، لتقارير تغيير عملية (الوضع الحالي، المقترح، النتائج المتوقعة)، ولدراسات الجدوى (شرح المشروع، السوق والمنافسين، التكاليف والمبيعات المتوقعة). يمكن تقسيمه بتسلسل منطقي، زمني، مكاني/إداري، موضوعي، حسب الأهمية، أو أبجدي/رقمي.
آخر وأهم جزء ترتيباً وكتابة، تأتي بعد جسم التقرير وقبل الملاحق، بعنوان مستقل "الخاتمة". تحتوي النتائج (مرتبة كما وردت في التقرير) والتوصيات التي تفتح آفاقاً لأعمال جديدة. تشبه المقدمة في عناصرها لكنها تزيد عنها بعرض مختصر للنتائج المتوصَّل إليها.
معلومات مكمّلة (جداول، رسوم، إحصاءات، قوانين) غير أساسية لتوضع في متن التقرير، لكنها قد تهم بعض القراء. توضع في القسم الأخير لتقليل حجم التقرير الأصلي دون تشويش تسلسل التحليل.

المراجع: التوثيق وأنواعه

التوثيق إثبات مصادر المعلومات وإرجاعها لأصحابها، توخياً للأمانة العلمية واعترافاً بحقوق الآخرين. تكمن أهميته في: زيادة ثقة النتائج، ممارسة أخلاقيات البحث العلمي، وتراكم العلوم والمعرفة.

نوع التوثيقالوصف
التوثيق في النصذكر اسم عائلة المؤلف متبوعاً بفاصلة ثم سنة الإصدار داخل متن النص، مثل: (العلي، 2005).
قائمة المراجع (References)تضم فقط المصادر التي استخدمها الباحث فعلياً في بحثه، وتظهر في نهاية البحث.
قائمة المصادر (Bibliography)تضم مصادر ذات علاقة بالبحث وإن لم تُستخدم كلها مباشرة، وتُقترَح كقراءات إضافية.

من أشهر طرائق التوثيق العالمية: جمعية علم النفس الأمريكية (APA)، منظمة اللغة الحديثة (MLA)، ونظام هارفارد. يجب الالتزام بطريقة واحدة من بداية البحث لنهايته دون التنقل بينها. عند ترتيب قائمة المراجع: تُرتَّب المداخل هجائياً في قائمة واحدة، تُهمَل "ال" التعريف في الترتيب العربي، ويُترَك سطر فراغ بين كل مدخل وآخر، وتوضع في صفحة مستقلة (وبقائمتين منفصلتين إن وُجدت مصادر عربية وأجنبية معاً).

الخلاصة

كتابة التقرير العلمي بالطريقة الصحيحة تسهّل التواصل بين الكاتب والقارئ وتحقق الأهداف المرجوة. استعرضت هذه الوحدة شروط كاتب التقرير وصفاته والصعوبات التي قد تواجهه، وأنواع التقارير العلمية من ست زوايا تصنيفية، ومصادر جمع المعلومات وشروطها، وطرق تمثيل البيانات (بيانية، جدولية، رسومية، زمنية)، وعناصر التقرير كاملة من الصفحة الرئيسية حتى الملاحق، واختُتمت بأساسيات التوثيق العلمي وأنواعه.

مسرد المصطلحات

اضغط على كل بطاقة لعرض تعريفها.

التقرير (Report)
عرض كتابي للبيانات والمعلومات الخاصة بموضوع معين، بأسلوب منظم، مع ذكر النتائج والاقتراحات.
الاستنتاجات (Conclusions)
المعلومات المستنبطة من نتائج الدراسة، وتُجيب على السؤال الأساسي للبحث.
التوصيات (Recommendations)
مجموعة اقتراحات وأفكار تساهم في جعل البحث أكثر كفاءة وتساعد قارئه على الاستفادة.
دراسة الحالة (Case Study)
طريقة تعتمد على الحقائق وتقدّم بياناً مختصراً عن واقعة أو مشكلة محددة مع خلفياتها.
الفرضيات (Assumptions)
تفسير مؤقت لمشكلة أو ظاهرة، يحاول الباحث التحقق منه بالمادة المتوفرة لديه.
الملاحظة المباشرة
مشاهدة ومراقبة دقيقة لسلوك أو ظاهرة معينة ضمن ظروف بيئية محددة للحصول على معلومات دقيقة.
النتائج (Results)
كافة النتائج التي تم التوصل إليها عند تطبيق خطوات إعداد البحث.
تحليل المضمون (Analysis)
إحصاء المعارف والمهارات الأساسية المتضمنة في التقرير وكتابتها.
المراجع (References)
كشف بأسماء المراجع من مؤلفات علمية وبحوث ودراسات وتقارير ودوريات استُخدمت فعلياً.
الملاحق (Appendixes)
جميع الملاحق والوثائق التكميلية التي ورد ذكرها ضمن التقرير.

10 مصطلحات أساسية لهذه الوحدة.

اختبار الوحدة

يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.

أولاً: صح أم خطأ

1. من الصفات الأسلوبية لكاتب التقرير: إتقان اللغة ومراعاة القواعد الإملائية.

2. تقارير البراكين مثال على التقارير الدورية.

3. التخطيط الدائري يكون فعالاً عند عرض ثمانية أجزاء أو أقل من الكل.

4. يجب أن تحتوي مقدمة التقرير على النتائج والتوصيات التفصيلية.

5. قائمة المصادر (Bibliography) قد تضم مراجع لم يستخدمها الباحث مباشرة في بحثه.

ثانياً: اختيار من متعدد

6. التقارير التي تقارن ما هو واقع فعلاً بخطة موضوعة مسبقاً تُسمى تقارير:

7. النوع الأنسب لعرض تدفق قيم ترتفع وتنخفض مع الوقت هو:

8. عنصر التقرير الذي يجيب عادة على سؤال "ما هدف هذه الدراسة تحديداً؟" هو:

9. من طرائق التوثيق العالمية المذكورة في الوحدة:

10. الجزء الذي يحتوي معلومات مكمّلة كالجداول والقوانين لكنه ليس أساسياً في متن التقرير هو:

ثالثاً: أسئلة إنشائية

11. صنّف التقارير العلمية من ناحية الزمن ومن ناحية الهدف، مع ذكر مثال واحد على كل قسم.

من ناحية الزمن: دورية (مثال: تقرير مبيعات شهري)، وغير دورية/استثنائية (مثال: تقرير عن كارثة طبيعية طارئة). من ناحية الهدف: تقارير متابعة (مثال: متابعة تنفيذ مشروع تنموي مقارنة بخطته)، تقارير معلومات (مثال: تقرير إخباري عن حدث معين)، تقارير الدراسات (مثال: تقرير هندسي)، وتقارير تقييم الأداء (مثال: تقييم أداء موظف سنوي).

12. وضّح الفرق بين الملخص (Abstract) والمقدمة (Introduction) في التقرير، من حيث المحتوى والموقع.

الملخص يأتي مباشرة بعد صفحة العنوان، ويحتوي أهمية التقرير وأفكاره الرئيسية بالإضافة إلى النتائج والتوصيات وآلية البحث بشكل مكثف جداً، بحيث يستطيع القارئ الاكتفاء به دون قراءة التقرير كاملاً. أما المقدمة فتأتي كبداية فعلية لمتن التقرير، ولا تحتوي أي نتائج أو تفاصيل دراسة، بل تجيب فقط على: ما الموضوع؟ ما الهدف؟ ما الأسلوب؟ وما الأقسام التالية؟

13. اذكر الفرق بين قائمة المراجع (References) وقائمة المصادر (Bibliography)، مع توضيح سبب أهمية الالتزام بطريقة توثيق واحدة طوال البحث.

قائمة المراجع تضم فقط المصادر التي استخدمها الباحث فعلياً واستشهد بها مباشرة في متن بحثه. أما قائمة المصادر فتضم مصادر ذات علاقة بالموضوع، سواء استُخدمت مباشرة أم لا، وتُقترَح كخلفية أو قراءات إضافية للباحثين الآخرين. الالتزام بطريقة توثيق واحدة (كـ APA فقط مثلاً) طوال البحث ضروري للحفاظ على الاتساق المنهجي والمصداقية العلمية، وتجنّب إرباك القارئ أو المحكّم بتنسيقات متضاربة لنفس نوع المرجع.