أهلاً بك عزيزي الطالب في الوحدة الثانية من مقرر "مهارات التواصل في تكنولوجيا المعلومات"، وهي بعنوان "التواصل الفعال في تكنولوجيا المعلومات". تتضمن هذه الوحدة شرحاً وافياً لأربع مهارات أساسية: الاستماع، القراءة، الكتابة، والمحادثة، وهي المهارات اللغوية الأربع التي يقوم عليها أي تواصل إنساني ناجح.
يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن تتعرف على أشكال ومعوقات الاستماع، وتحدد أنواع ونماذج وتطبيقات القراءة، وتحدد عناصر الكتابة وتتقن كتابة السيرة الذاتية والرسائل والمقترحات والتقارير، وتعبئ الطلبات من خلال شبكة الإنترنت، وتكتب الملخص، وتحدد أنواع وسمات المحادثة، وتتعرف على أسلوب المقابلات.
أول عناصر الاتصال اللغوي وجوداً هو الكلام، ثم الاستماع، ثم الكتابة، ثم القراءة. لكن من حيث الاستخدام الفعلي، فإن أكثر عناصر اللغة استخداماً هي الاستماع، ويليه الكلام، ثم القراءة، ثم الكتابة — إذ أثبتت إحدى الدراسات أن الإنسان يستمع يومياً بمقدار يعادل كتاباً متوسط الحجم، ويتحدث بما يعادل كتاباً كل أسبوع، ويقرأ ما يساوي كتاباً كل شهر، ويكتب ما يعادل كتاباً كل عام.
هناك ثلاث مستويات لاستقبال المادة الصوتية:
| المستوى | الوصف |
|---|---|
| السماع | تلقي الأصوات بلا قصد وبدون فهم أو تحليل، كسماع صوت أغاريد الطيور. |
| الاستماع | تلقي الأصوات بقصد، مع فهم وتحليل، وقد ينقطع لعامل ما. |
| الإنصات | أعلى درجات الاستماع، ولا ينقطع بأي عامل من العوامل، لوجود العزيمة القوية في المنصت. |
تُصنَّف أشكال الاستماع وفق ثلاثة معايير:
من أبرز معوقات الاستماع: الشرود الذهني، سرعة المتحدث، مكان ووقت الاستماع غير المناسبين، المؤثرات الجانبية، الملل وعدم التحمل، التحامل المسبق تجاه المتحدث، التربص بالأخطاء وحب النقد، والمشكلات الخلقية كضعف السمع.
تكتسب القراءة أهميتها من كونها جسر العبور نحو المعرفة، ويُقال إن قرابة 70% مما يتعلمه الإنسان يتم تعلمه بواسطة القراءة. القراءة عملية يتم فيها الربط بين لغة الكلام (المعنى واللفظ) والرموز المكتوبة، وقد تطور مفهومها تاريخياً عبر خمس مراحل: النشأة (إدراك بصري للرموز فقط)، الفهم والتفسير (إضافة عنصر الفهم)، التفاعل والنقد (تفاعل القارئ مع النص)، حل المشكلات (الاستفادة العملية مما يُقرأ)، والاستمتاع بالقراءة (الجانب الانفعالي والترفيهي).
تُصنَّف أنواع القراءة إلى قسمين رئيسين:
| القسم الأول: حسب غرض القارئ | الوصف |
|---|---|
| المكثفة (Intensive) | قراءة تأمل وتفكير لاستظهار المعلومات وحفظها، كالقراءة للامتحان. |
| الحرة (Free) | للمتعة الأدبية والترويح، خالية من التعمق. |
| السريعة (Speed) | للوصول بسرعة لمعلومة محددة، كالفهارس وأرقام الهواتف. |
| الانتقائية (Selective) | تناسب الباحثين، استخراج معلومة محددة دون التركيز على البقية. |
| الناقدة (Critical) | تقويم النص وإصدار حكم عليه وفق معايير التفكير الناقد. |
| التصفحية والمسحية | التصفحية تسبق القراءة لمعرفة ملاءمة الكتاب؛ المسحية للبحث عن تفصيلة محددة (تاريخ، رقم صفحة). |
| القسم الثاني: حسب الشكل والأداء | الوصف |
|---|---|
| الصامتة (Silent) | بالعين دون همس أو تلفظ؛ تزيد سرعة القراءة والاعتماد على النفس والمحصول اللغوي. |
| الجهرية (Aloud) | تحويل الرموز إلى ألفاظ منطوقة؛ تدرّب على جودة النطق ومراعاة علامات الترقيم والجرأة الأدبية. |
من أبرز نماذج تفسير عملية القراءة: النموذج اللولبي (تدرّج من فك الرموز إلى القراءة بين وخلف السطور)، نموذج جراي التكاملي (إدراك، فهم، استجابة، دمج المعرفة الجديدة بالقديمة)، نموذج هارس-سميث (عوامل داخلية كالذكاء وخارجية كالبيئة)، والنموذج المرحلي الذي يميز بين القراءة الصاعدة "Bottom-Up" (من النص إلى العقل، للمواد العلمية) والقراءة النازلة "Top-Down" (إسقاط خبرة القارئ وتوقعاته على النص).
الكتابة تربط الإنسان بماضيه، وتصوغ حاضره، وتخطط لمستقبله، وهي أكثر أمانة على النص من الحديث الشخصي. الكتابة الناجحة يجب أن يظهر فيها التآلف بين أربعة عناصر أساسية: الكلمة (دقة الاختيار ومعرفة المترادفات)، الجملة (موافقتها للسياق وتفضيل الإيجاز)، الفقرة (تناسقها الزماني والمكاني والسببي)، والأسلوب (توافقه مع الفئة المستهدفة).
تشمل مهارة الكتابة أحد عشر تطبيقاً عملياً:
| المهارة | أبرز النقاط |
|---|---|
| أخذ الملاحظات | تُقسَّم إلى بسيطة وغير منظمة، ومنظمة (بأدوات دقيقة كالكاميرات)، وعارضة (غير دقيقة وعرضة للتحيز). من أساليبها: شجرة المفاهيم، التخطيط المنطقي، والأسلوب الأفقي (ثلاثة أعمدة: كلمات رئيسية، ملخص، ملاحظات عامة). |
| كتابة الرسائل | تتكون من ستة أقسام: العنوان والتاريخ، التحية، مقدمة، الموضوع، خاتمة، والتوقيع. أنواعها: غير رسمية (تعبير حر)، رسمية (تتطلب الإيجاز وقوة الألفاظ ووضوح الأفكار)، وإلكترونية (أقل رسمية، تسمح بإرفاق الوسائط وإرسالها لعدة مستلمين). |
| كتابة التقارير | تمر بأربع مراحل: الإعداد (تحديد الإطار والهدف والقارئ)، التنظيم (مقدمة/عرض/خاتمة)، الكتابة (الترتيب بالأرقام أو الحروف)، والمراجعة (تصحيح الأخطاء قبل التسليم). |
| كتابة المقالات | قطعة نثرية محدودة تحمل الإقناع، تمر بمراحل: القراءة المتفحصة، تحليل الكلمات المفتاحية، تجميع المعلومات، التلخيص، التنظيم، كتابة المسودة، ثم الإخراج النهائي. |
| التلخيص | التعبير عن الأفكار الأساسية بكلمات قليلة دون إخلال بالمضمون، عبر ثلاث خطوات: القراءة الاستكشافية، القراءة الاستيضاحية، ثم إعادة الصياغة بأسلوب القارئ الخاص. |
| توثيق المشروع | تسجيل مسار العمل والنتائج المحققة، لضمان مصداقية المشروع وشفافيته وقابليته للمساءلة، باستخدام أدوات كالاستبيان والمقابلات والسجلات. |
| كتابة المقترحات | وثيقة تُقدَّم لجهة تمويلية، تتكون من: المعلومات الأساسية، خلفية المشروع، مبرراته، الأهداف، آليات وخطة التنفيذ، المستفيدين، التقييم والمتابعة، الموازنة، استدامة المشروع، والمرفقات. |
| كتابة الملخص (Abstract) | يلخص بحثاً أو تقريراً بدقة (175-200 كلمة عادة)، بنوعين: ملخص أولي قابل للتعديل، وملخص نهائي بعد اكتمال البحث. |
| كتابة السيرة الذاتية | تتضمن: التفاصيل الشخصية، التعليم والمؤهلات، الخبرة العملية، الاهتمامات والإنجازات، المهارات، والمراجع — مع مراعاة الدقة والترتيب المنطقي والتدقيق اللغوي. |
| تعبئة الطلبات | تتضمن اسم الجهة المرسل إليها، بيانات صاحب الطلب، الموضوع، سبب التقديم، الخاتمة، والتاريخ والتوقيع، مع مراعاة وضوح الخط ونظافة الورقة. |
| تعبئة الطلبات إلكترونياً | مراعاة إتمام جميع الحقول دون ترك فراغ، التطابق التام مع السيرة الذاتية المرفقة، ودقة أرقام التواصل، مع ترك حقل الراتب المتوقع فارغاً أو مرناً إلا إذا طُلب صراحة. |
الطريقة التي نتحدث بها تدل على جوانب شخصيتنا وقيمنا وأخلاقنا وذكائنا، وكثيراً ما يكون الحديث اللامبالي سبباً في فشل الصداقات وفقد فرص العمل. تُقسَّم المحادثة إلى: عامة (بين الأصدقاء، غير مرتبطة بهدف محدد)، علمية/مناظرة (بين متخصصين حول قضية محددة)، ولأغراض تعليمية والتي تنقسم بدورها إلى استجوابية (للتحفيز والمراجعة)، تفسيرية (لوصف وتوضيح النصوص)، استنتاجية (لتطوير معارف جديدة)، والنقاش (لعرض وجهات النظر والبرهنة عليها).
تُصنَّف سمات المتحدث الناجح إلى ثلاث فئات:
المقابلة (Interview) لقاء بين باحث ومستجيب للحصول على معلومات مباشرة، فردية أو جماعية. لإنجاحها من طرف الباحث: الإعداد الجيد، بناء علاقة ودية، تسلسل الأسئلة، وتسجيل دقيق للبيانات. ومن طرف المستجيب: التحضير المسبق للأسئلة المتوقعة، اللباس المناسب والحضور المبكر، والهدوء وعدم الكذب أثناء المقابلة.
أما استخدام التقنيات الحديثة في المحادثة (المحتوى التقني) فيُقسَّم إلى: تقنيات صوتية (كالهاتف)، تقنيات نصية (برامج المحادثة النصية)، وتقنيات بالصوت والصورة معاً (كالفيديو كونفرنس، وهي الأحدث والأكثر فاعلية).
تعرفنا في هذه الوحدة على أن مهارة الاستماع من أهم مهارات التواصل، ولها أشكال ومعوقات متعددة. كما تناولنا مهارة القراءة بأنواعها ونماذجها، ومهارة الكتابة بتطبيقاتها الإحدى عشر من أخذ الملاحظات وحتى تعبئة الطلبات إلكترونياً، واختتمنا بمهارة المحادثة وأنواعها وسمات المتحدث الناجح والمقابلات.
اضغط على كل بطاقة لعرض تعريفها.
12 مصطلحاً أساسياً لهذه الوحدة.
يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.