الوحدة الثانية: التواصل الفعال في تكنولوجيا المعلومات

مقرر مهارات التواصل في تكنولوجيا المعلومات (1150) — جامعة القدس المفتوحة

مقدمة الوحدة

أهلاً بك عزيزي الطالب في الوحدة الثانية من مقرر "مهارات التواصل في تكنولوجيا المعلومات"، وهي بعنوان "التواصل الفعال في تكنولوجيا المعلومات". تتضمن هذه الوحدة شرحاً وافياً لأربع مهارات أساسية: الاستماع، القراءة، الكتابة، والمحادثة، وهي المهارات اللغوية الأربع التي يقوم عليها أي تواصل إنساني ناجح.

يتوقع منك بعد دراسة هذه الوحدة أن تتعرف على أشكال ومعوقات الاستماع، وتحدد أنواع ونماذج وتطبيقات القراءة، وتحدد عناصر الكتابة وتتقن كتابة السيرة الذاتية والرسائل والمقترحات والتقارير، وتعبئ الطلبات من خلال شبكة الإنترنت، وتكتب الملخص، وتحدد أنواع وسمات المحادثة، وتتعرف على أسلوب المقابلات.

مهارة الاستماع

أول عناصر الاتصال اللغوي وجوداً هو الكلام، ثم الاستماع، ثم الكتابة، ثم القراءة. لكن من حيث الاستخدام الفعلي، فإن أكثر عناصر اللغة استخداماً هي الاستماع، ويليه الكلام، ثم القراءة، ثم الكتابة — إذ أثبتت إحدى الدراسات أن الإنسان يستمع يومياً بمقدار يعادل كتاباً متوسط الحجم، ويتحدث بما يعادل كتاباً كل أسبوع، ويقرأ ما يساوي كتاباً كل شهر، ويكتب ما يعادل كتاباً كل عام.

هناك ثلاث مستويات لاستقبال المادة الصوتية:

المستوىالوصف
السماعتلقي الأصوات بلا قصد وبدون فهم أو تحليل، كسماع صوت أغاريد الطيور.
الاستماعتلقي الأصوات بقصد، مع فهم وتحليل، وقد ينقطع لعامل ما.
الإنصاتأعلى درجات الاستماع، ولا ينقطع بأي عامل من العوامل، لوجود العزيمة القوية في المنصت.

تُصنَّف أشكال الاستماع وفق ثلاثة معايير:

استماع ذاتي (اتصال العقل اللاشعوري مع النفس)، استماع بين فردين (أحاديث تبادلية يومية)، واستماع جماعي (الدروس والمحاضرات والخطب والمؤتمرات).
استماع مباشر (وجهاً لوجه)، واستماع غير مباشر (عبر أجهزة الاتصال كالهاتف والإذاعة والتلفزيون).
الاستماع غير المركّز (الغالب في المجتمعات، دون التعمق في التفاصيل)، الاستماع الاستمتاعي (بهدف المتعة النفسية والروحية)، الاستماع اليقظ (بقصد الفهم والتحليل كما في المحاضرات)، والاستماع النقدي (يتجاوز الفهم إلى مقارنة ما سُمع بالمعتقد وإصدار حكم عليه).

من أبرز معوقات الاستماع: الشرود الذهني، سرعة المتحدث، مكان ووقت الاستماع غير المناسبين، المؤثرات الجانبية، الملل وعدم التحمل، التحامل المسبق تجاه المتحدث، التربص بالأخطاء وحب النقد، والمشكلات الخلقية كضعف السمع.

مهارة القراءة

تكتسب القراءة أهميتها من كونها جسر العبور نحو المعرفة، ويُقال إن قرابة 70% مما يتعلمه الإنسان يتم تعلمه بواسطة القراءة. القراءة عملية يتم فيها الربط بين لغة الكلام (المعنى واللفظ) والرموز المكتوبة، وقد تطور مفهومها تاريخياً عبر خمس مراحل: النشأة (إدراك بصري للرموز فقط)، الفهم والتفسير (إضافة عنصر الفهم)، التفاعل والنقد (تفاعل القارئ مع النص)، حل المشكلات (الاستفادة العملية مما يُقرأ)، والاستمتاع بالقراءة (الجانب الانفعالي والترفيهي).

تُصنَّف أنواع القراءة إلى قسمين رئيسين:

القسم الأول: حسب غرض القارئالوصف
المكثفة (Intensive)قراءة تأمل وتفكير لاستظهار المعلومات وحفظها، كالقراءة للامتحان.
الحرة (Free)للمتعة الأدبية والترويح، خالية من التعمق.
السريعة (Speed)للوصول بسرعة لمعلومة محددة، كالفهارس وأرقام الهواتف.
الانتقائية (Selective)تناسب الباحثين، استخراج معلومة محددة دون التركيز على البقية.
الناقدة (Critical)تقويم النص وإصدار حكم عليه وفق معايير التفكير الناقد.
التصفحية والمسحيةالتصفحية تسبق القراءة لمعرفة ملاءمة الكتاب؛ المسحية للبحث عن تفصيلة محددة (تاريخ، رقم صفحة).
القسم الثاني: حسب الشكل والأداءالوصف
الصامتة (Silent)بالعين دون همس أو تلفظ؛ تزيد سرعة القراءة والاعتماد على النفس والمحصول اللغوي.
الجهرية (Aloud)تحويل الرموز إلى ألفاظ منطوقة؛ تدرّب على جودة النطق ومراعاة علامات الترقيم والجرأة الأدبية.

من أبرز نماذج تفسير عملية القراءة: النموذج اللولبي (تدرّج من فك الرموز إلى القراءة بين وخلف السطور)، نموذج جراي التكاملي (إدراك، فهم، استجابة، دمج المعرفة الجديدة بالقديمة)، نموذج هارس-سميث (عوامل داخلية كالذكاء وخارجية كالبيئة)، والنموذج المرحلي الذي يميز بين القراءة الصاعدة "Bottom-Up" (من النص إلى العقل، للمواد العلمية) والقراءة النازلة "Top-Down" (إسقاط خبرة القارئ وتوقعاته على النص).

مهارة الكتابة

الكتابة تربط الإنسان بماضيه، وتصوغ حاضره، وتخطط لمستقبله، وهي أكثر أمانة على النص من الحديث الشخصي. الكتابة الناجحة يجب أن يظهر فيها التآلف بين أربعة عناصر أساسية: الكلمة (دقة الاختيار ومعرفة المترادفات)، الجملة (موافقتها للسياق وتفضيل الإيجاز)، الفقرة (تناسقها الزماني والمكاني والسببي)، والأسلوب (توافقه مع الفئة المستهدفة).

تشمل مهارة الكتابة أحد عشر تطبيقاً عملياً:

المهارةأبرز النقاط
أخذ الملاحظاتتُقسَّم إلى بسيطة وغير منظمة، ومنظمة (بأدوات دقيقة كالكاميرات)، وعارضة (غير دقيقة وعرضة للتحيز). من أساليبها: شجرة المفاهيم، التخطيط المنطقي، والأسلوب الأفقي (ثلاثة أعمدة: كلمات رئيسية، ملخص، ملاحظات عامة).
كتابة الرسائلتتكون من ستة أقسام: العنوان والتاريخ، التحية، مقدمة، الموضوع، خاتمة، والتوقيع. أنواعها: غير رسمية (تعبير حر)، رسمية (تتطلب الإيجاز وقوة الألفاظ ووضوح الأفكار)، وإلكترونية (أقل رسمية، تسمح بإرفاق الوسائط وإرسالها لعدة مستلمين).
كتابة التقاريرتمر بأربع مراحل: الإعداد (تحديد الإطار والهدف والقارئ)، التنظيم (مقدمة/عرض/خاتمة)، الكتابة (الترتيب بالأرقام أو الحروف)، والمراجعة (تصحيح الأخطاء قبل التسليم).
كتابة المقالاتقطعة نثرية محدودة تحمل الإقناع، تمر بمراحل: القراءة المتفحصة، تحليل الكلمات المفتاحية، تجميع المعلومات، التلخيص، التنظيم، كتابة المسودة، ثم الإخراج النهائي.
التلخيصالتعبير عن الأفكار الأساسية بكلمات قليلة دون إخلال بالمضمون، عبر ثلاث خطوات: القراءة الاستكشافية، القراءة الاستيضاحية، ثم إعادة الصياغة بأسلوب القارئ الخاص.
توثيق المشروعتسجيل مسار العمل والنتائج المحققة، لضمان مصداقية المشروع وشفافيته وقابليته للمساءلة، باستخدام أدوات كالاستبيان والمقابلات والسجلات.
كتابة المقترحاتوثيقة تُقدَّم لجهة تمويلية، تتكون من: المعلومات الأساسية، خلفية المشروع، مبرراته، الأهداف، آليات وخطة التنفيذ، المستفيدين، التقييم والمتابعة، الموازنة، استدامة المشروع، والمرفقات.
كتابة الملخص (Abstract)يلخص بحثاً أو تقريراً بدقة (175-200 كلمة عادة)، بنوعين: ملخص أولي قابل للتعديل، وملخص نهائي بعد اكتمال البحث.
كتابة السيرة الذاتيةتتضمن: التفاصيل الشخصية، التعليم والمؤهلات، الخبرة العملية، الاهتمامات والإنجازات، المهارات، والمراجع — مع مراعاة الدقة والترتيب المنطقي والتدقيق اللغوي.
تعبئة الطلباتتتضمن اسم الجهة المرسل إليها، بيانات صاحب الطلب، الموضوع، سبب التقديم، الخاتمة، والتاريخ والتوقيع، مع مراعاة وضوح الخط ونظافة الورقة.
تعبئة الطلبات إلكترونياًمراعاة إتمام جميع الحقول دون ترك فراغ، التطابق التام مع السيرة الذاتية المرفقة، ودقة أرقام التواصل، مع ترك حقل الراتب المتوقع فارغاً أو مرناً إلا إذا طُلب صراحة.

مهارة المحادثة

الطريقة التي نتحدث بها تدل على جوانب شخصيتنا وقيمنا وأخلاقنا وذكائنا، وكثيراً ما يكون الحديث اللامبالي سبباً في فشل الصداقات وفقد فرص العمل. تُقسَّم المحادثة إلى: عامة (بين الأصدقاء، غير مرتبطة بهدف محدد)، علمية/مناظرة (بين متخصصين حول قضية محددة)، ولأغراض تعليمية والتي تنقسم بدورها إلى استجوابية (للتحفيز والمراجعة)، تفسيرية (لوصف وتوضيح النصوص)، استنتاجية (لتطوير معارف جديدة)، والنقاش (لعرض وجهات النظر والبرهنة عليها).

تُصنَّف سمات المتحدث الناجح إلى ثلاث فئات:

الموضوعية (إصدار أحكام غير متحيزة)، الصدق (مطابقة الأقوال للأفعال)، الوضوح (بساطة اللغة وتجنب التعقيد)، والمظهر اللائق.
التحكم في شدة الصوت (قوة، ضعف، همس)، تنويع نبرات الصوت لنقل العواطف، وتغيير سرعة الكلام حسب أهمية العبارة وحاجة المستمع للاستيعاب.
كسب تأثير فرد أو جماعة عبر الأدلة والبراهين، وتحتاج إلى مهارات التحليل والابتكار والضبط الانفعالي وتقبل النقد.

المقابلة (Interview) لقاء بين باحث ومستجيب للحصول على معلومات مباشرة، فردية أو جماعية. لإنجاحها من طرف الباحث: الإعداد الجيد، بناء علاقة ودية، تسلسل الأسئلة، وتسجيل دقيق للبيانات. ومن طرف المستجيب: التحضير المسبق للأسئلة المتوقعة، اللباس المناسب والحضور المبكر، والهدوء وعدم الكذب أثناء المقابلة.

أما استخدام التقنيات الحديثة في المحادثة (المحتوى التقني) فيُقسَّم إلى: تقنيات صوتية (كالهاتف)، تقنيات نصية (برامج المحادثة النصية)، وتقنيات بالصوت والصورة معاً (كالفيديو كونفرنس، وهي الأحدث والأكثر فاعلية).

الخلاصة

تعرفنا في هذه الوحدة على أن مهارة الاستماع من أهم مهارات التواصل، ولها أشكال ومعوقات متعددة. كما تناولنا مهارة القراءة بأنواعها ونماذجها، ومهارة الكتابة بتطبيقاتها الإحدى عشر من أخذ الملاحظات وحتى تعبئة الطلبات إلكترونياً، واختتمنا بمهارة المحادثة وأنواعها وسمات المتحدث الناجح والمقابلات.

مسرد المصطلحات

اضغط على كل بطاقة لعرض تعريفها.

الإنصات
أعلى درجات الاستماع، ولا ينقطع بأي عامل من العوامل لوجود العزيمة القوية في المنصت.
القراءة الناقدة
عملية تقويم للنص المقروء وإصدار حكم عليه وإبداء الرأي وفق معايير التفكير الناقد.
القراءة الصاعدة (Bottom-Up)
القراءة التي تسير من النص إلى العقل، بربط الكلمات ببعضها للوصول إلى المعنى.
القراءة النازلة (Top-Down)
القراءة التي يُسقط فيها القارئ خبرته السابقة وتوقعاته على النص المقروء.
شجرة المفاهيم
أسلوب لتدوين الملاحظات يعتمد على وضع الكلمة المفتاحية بالوسط وربطها بالكلمات الفرعية بأسهم.
مقترح المشروع
وثيقة تعدها المؤسسة تحتوي فكرة المشروع وإجراءات تنفيذه وموازنته، تُقدَّم لجهة تمويلية.
الملخص (Abstract)
نص قصير يلخص بحثاً أو تقريراً بدقة ليمكّن القارئ من تكوين فكرة سريعة عن محتواه.
التوثيق
إيجاد سبل عملية لتسجيل مسار العمل والخبرات والنتائج المحققة والدروس المستفادة.
المحادثة الاستنتاجية
محادثة تعليمية تهدف لتطوير واستنتاج معارف جديدة ووجهات نظر جديدة.
المقابلة (Interview)
لقاء بين باحث ومستجيب بهدف الحصول على المعلومات بصورة شفوية ومباشرة.
التلخيص (Summary)
التعبير عن الأفكار الأساسية للموضوع في كلمات قليلة دون إخلال بالمضمون.
السيرة الذاتية (CV)
موجز قصير لمراحل الحياة العلمية والعملية، يعرض المؤهلات والخبرات لأرباب العمل.

12 مصطلحاً أساسياً لهذه الوحدة.

اختبار الوحدة

يتكوّن الاختبار من 5 أسئلة صح/خطأ، و5 أسئلة اختيار من متعدد، و3 أسئلة إنشائية. تُصحَّح الأسئلة الموضوعية تلقائياً، بينما تعرض الأسئلة الإنشائية إجابة نموذجية لتقييم إجابتك بنفسك.

أولاً: صح أم خطأ

1. الإنصات أعلى درجات الاستماع ولا ينقطع بأي عامل من العوامل.

2. القراءة السريعة تستخدم للتأمل والتفكير العميق في تفاصيل النص كافة.

3. تتكون الرسالة من ستة أقسام رئيسة تشمل العنوان والتاريخ والتحية والخاتمة والتوقيع.

4. لا داعي للتدقيق النحوي واللغوي عند كتابة السيرة الذاتية.

5. تُعد سمة الإقناع من السمات الرئيسة للمتحدث الناجح.

ثانياً: اختيار من متعدد

6. تلقي الأصوات بقصد مع فهم وتحليل، لكنه قد ينقطع لعامل ما، يُسمى:

7. القراءة التي يقوم فيها القارئ بإسقاط خبرته وتوقعاته المسبقة على النص تُسمى:

8. مرحلة كتابة التقرير التي يتم فيها تحديد الإطار العام والهدف والقارئ المستهدف تُسمى:

9. عدد الكلمات المعتاد لكتابة الملخص (Abstract) يتراوح عادة بين:

10. النوع الأحدث والأكثر فاعلية من تقنيات المحادثة الحديثة هو:

ثالثاً: أسئلة إنشائية

11. اذكر المراحل الخمس لتطور مفهوم القراءة تاريخياً مع شرح موجز لكل مرحلة.

1) النشأة: إدراك بصري بسيط للرموز المكتوبة دون تركيز على الفهم. 2) الفهم والتفسير: إضافة عنصر فهم المقروء. 3) التفاعل والنقد: تفاعل القارئ الفعلي مع النص ونقده. 4) حل المشكلات: الاستفادة العملية من القراءة لحل مشكلات تواجه القارئ. 5) الاستمتاع بالقراءة: إضافة البعد الانفعالي والترفيهي كملء أوقات الفراغ.

12. قارن بين الرسائل الرسمية وغير الرسمية والإلكترونية من حيث الأسلوب والخصائص.

الرسائل غير الرسمية: يعبّر فيها الكاتب عن نفسه بحرية دون قيود، وتُرسل للأصدقاء أو الأهل. الرسائل الرسمية: تتطلب الإيجاز وقوة الألفاظ ودقة اللغة العربية الفصيحة ووضوح الأفكار والتنسيق السليم، وتُرسل بين المؤسسات والأفراد رسمياً. الرسائل الإلكترونية: أسلوبها أقل رسمية من الرسمية التقليدية، لكنها تتطلب تحديد الموضوع بوضوح وإضافة معلومات الاتصال، وتتميز بإمكانية الإرسال لعدة مستلمين في آن واحد وتضمين وسائط متعددة (صوت، صورة، فيديو).

13. ما الفرق بين الملاحظة البسيطة والمنظمة والعارضة؟ وأي أسلوب من أساليب تدوين الملاحظات الثلاثة تفضّله ولماذا؟

الملاحظة البسيطة: صور مبسطة من المشاهدة والاستماع دون ضبط علمي. الملاحظة المنظمة: تتم في ظروف مخطط لها ومضبوطة علمياً بأدوات كالكاميرات. الملاحظة العارضة: يستخدمها معظم الناس يومياً، وهي غير دقيقة وعرضة للتحيز. من أساليب التدوين الثلاثة (شجرة المفاهيم، التخطيط المنطقي، الأسلوب الأفقي)، يمكن تفضيل الأسلوب الأفقي لأنه يقسم الصفحة إلى ثلاثة أعمدة منظمة (الكلمات الرئيسية، الملخص، الملاحظات العامة) ما يسهل المراجعة السريعة لاحقاً.